رسالةٌ من رسائلها …

“رسالةٌ من رسائلها”

بقلم الشاعرة … حذيفة العرجى 

أنا وذكراكَ.. والشاي الذي بردا

غِب كيفما شئتَ.. إنّـا ها هُنا أبدا

.

لم يكذبِ الليلُ حينَ الليلُ أخبرني

أنّ الذي غابَ دهراً لن يعودَ غَدا

.

أنا كرهتُكَ -لا أُخفيكَ- من زَمنٍ

وصرتُ أكرهُ من كُرهي لكَ البلدا

.

ما ضرّ قلبكَ إذ أعطيتُهُ أملي

لو كانَ وفّى لأحلامي بما وعدا؟

.

لقد منحتُكَ احساسي وعاطفتي

وما رأيتُ عدا الإهمالَ.. والعُقَدَا

.

أذقتَني المـرَّ تلوَ المـرِّ، مبتسماً!

فالآن بُعداً وحرماناً.. ذُقِ النكدا

.

لو أنّ عُمري يعودُ الآنَ، عُدتُ بهِ

كي لا أُحبَّ.. ولا أُهدي الهوى أحدا

.

فقدتُ نفسيَ لمّـا صرتُ أتبَعُها

فعظَّمَ اللهُ أجري في الذي فُقدا

.

كم قلتُ للناس إنّي لستُ أعشقُهُ

خوفاً على الحُبِّ.. كي لا ينتهي كمدا

.

لأنّنا في زمانٍ كلّهُ حَسَدٌ

صرنا نُخادعُ حتّى نتقي الحسَدَا

.

الآنَ قُل لي: أَمَن أحببتَهَا، صَدقت؟

وقدَّمتْ روحها؟، أم قدَّمتْ جَسَدا؟!

.

وهل كذبتَ عليها دونما خجلٍ

كما كذبتَ علينا.. بالبقا أبدا

.

ما أهونَ الحُبَّ في عينيكَ، ألفُ يـَدٍ

إليكَ مدَّت.. ولم تَمدُد إليَّ يَدا

.

أنا وذكراكَ والشاي الذي بردا

أن لا تعودَ.. سألنا الواحدَ الأحدا

 

بقلم الشاعر ….حذيفة العرجي

 

ديوان كلنا في الحب أطفال يتامى