
حكايات الأمل والتغيير في عين السبع والحي المحمدي …
عندما يُصغي السياسيون لقلب المجتمع .. حكايات الأمل والتغيير في عين السبع والحي المحمدي
الدارالبيضاء – طارق الأسمر
تختنز أزقة عين السبع ونبض الحي المحمدي تاريخاً عريقاً من العمل، والكفاح، والتطلع المستمر نحو غدٍ أفضل. وفي هذا المعمار الإنساني الفريد، حيث يتداخل الشقاء اليومي بآمال عريضة لمستقبل ملؤه الكرامة، لم تكن انطلاقة الحملة الانتخابية التشريعية مجرد موعد في تقويم سياسي عابر، بل كانت شرارة لحوار مجتمعي عميق أعاد للديمقراطية المحلية بريقها وحميميتها.
حيث جسّد هذا المعنى اللقاء التواصلي الذي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بعمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، والذي احتضنته أزقة حيّ دار السلامة والشعبي. لم يكن الحضور مجرد تجميع للأنصار، بل تشكّلت القاعة الشعبية المفتوحة من أطياف متعددة من رجال ونساء وأبناء المنطقة، جاءوا جميعاً يحملون أسئلتهم، مخاوفهم، وأحلامهم المنتظرة.
وفي قلب هذا الجمع، تقدم كل من وكيل اللائحة السيد عادل البيطار والسيد كريم لكلايبي، لا لطرح خطب عصماء أو توزيع وعود معلقة في الهواء، بل للإنصات أولاً، ولعرض رؤية واضحة ومتبصرة ثانياً. حيث ساد اللقاء مناخٌ من الشفافية، حيث قُدِّم البرنامج الشامل للحزب بلغة الأرقام والمعطيات الدقيقة، متجاوزاً العموميات إلى معالجة الإشكاليات البنيوية التي تؤرق بال الساكنة.


كما تطرق الحوار بشجاعة إلى ملفات شائكة تقض مضجع المواطن، وفي مقدمتها دحر الفساد السياسي واستئصاله، باعتباره الخطوة الأولى والضرورية لإعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات. ومن هذا المنطلق، تشابكت الأيدي وتوحدت الإرادات على خيار الشراكة المباشرة، يدٌ في يد من أجل صياغة نموذج تنموي محلي يضع الشباب في صلب اهتماماته، ويفتح أمامهم آفاق خلق الفرص، والتكوين، والمشاركة الفعالة في بناء المستقبل.
ولم يخلُ النقاش من الوقوف عند قطاعي الصحة والتعليم، باعتبارهما الركيزتين الأساسيتين لكل كرامة إنسانية. خاض الحاضرون في تفاصيل المعاناة اليومية مع الخدمات الصحية المتهالكة والتحديات التي تواجه مدرسة الحي، مؤكدين أن أي تنمية لا تجعل من المستشفى والمدرسة أولويتها القصوى تبقى تنمية ناقصة المعنى.
ومع سدال الستار على تفاصيل اللقاء، كان الانطباع السائد بين الساكنة نساءً ورجالاً هو الارتياح والاطمئنان. لم يكن ذلك شعوراً وليد اللحظة، بل هو ثمرة مسار لمس فيه الأهالي الشفافية والصدق في القول والفعل من طرف ممثلي الحزب. كما تجلى في أطراف الحديث تشبث متجدد بقيم الأصالة والمعاصرة، لا كشعار سياسي، بل كبديل واقعي وموثوق يضع الإنسان أولاً وأخيراً في قلب التغيير المنشود …
رفعت للتصميم













