عاصفة الشّوق

  1. . عاصفة الشّوق

عصف الحنين فأعقب الإطراقُ

فعَلى المساء تسافر الأشواقُ

 

أزرى بي العشق الّذي من فيضه

فاض اليراع وغصّت الأوراقُ

 

يا بوح حبري والأسى يغتاله

هل للبعيد من النّوى إعتاقُ؟

 

أسررت للنّجم الحزين بما جرى

فإذا الفضاء يلفّه الإشفاقُ

 

يا ويل قلبي من جفا من ساقه

نحو الغرام وطبعه الإحراقُ

 

هل ينفع الصّبر الطّويل مسهّداً

فقد المنام وأبطأ الإشراقُ؟

 

إن جئت أطلبه جفاني آبقاً

أو جئت أطرده أتى ينساقُ

 

رقصت على صدري الكئيب مواجدٌ

وتضاءلت في عينيَ الآفاقُ

 

وترقرق الطّلّ الجموح كأنّه

أوراق ورد مسّها الدّفّاقُ

 

وتضوّر القلب المعنّى عاجزاً

ممّا أصابه وانبرى الإرهاقُ

 

فبسطت كفّي للرّحيم مؤمّلاً

ولسان حالي بالدّعا سبّاقُ

 

فعساه يشفي القلب ممّا مسّه

فهو الرّجا إن ضاقت الأطواقُ

 

أمضي ولي في لطفه استرفاقُ

و لكلّ نفس في الهوى أرزاقُ

 

الشاعر التونسي

الحبيب المبروك الزيطاري

3.5.2026

رفعت للتصميم