عن الودّ والهوى 

عن الودّ والهوى

 

اليك

يامن خبّأت اللّيل

فى طيّات قميصي

لتعلّمني أسرار السّهاد

وغزوت قصائدي

فحصدتها بمنجل من حداد

لك أطعمت عصافير قلبي

فتات حلمي

فباتت من شامتك

تقتات الوداد

وصهلت حروفي تميمة

أسمك أصيلة العشق

شرقيّة الجواد

لك اسدلت قصائدي

كصفصافة على وجه النّيل

ترتوي العشق دون ميعاد

وانسكبت أناملي على الورق

كلمات مدادها رماد

وتهجّى الزّمن خطواتي اليك

طفل حبا في ظلّك من المهد

حتّى اللّحاد

لك أعد ترتيب مواجعي

وزيّنت أبتسامتي بتباشير

الأعياد

وحملت الصّبر صبابة

حتّى صار في خصر العمر

جبال أوتاد

ولم يشِخِ الهوى يوما

ولا كلّ الشّوق من ثقل

الفؤاد

فكيف الآن تسألني

عن نهر ودّ سرى بأرضي

ليروي نخيل بغداد

بل أسأل وشاح السّنا

حين فتنه اللّيل كلّ ميعاد

وخطّ على خد النّسيم

تراتيل الهوى يرتّلها الكروان

على رؤى الأشهاد

أسأل أغنيات السّكون

تتوشّح بها الأرواح

في الأمسيات ترتاد

وساعات تربّت في كنف

الأنتظار بعثًا للحياة وميلادا

أسأل صباح أشرق من عينيك

كعقيق أضاء بنور المراد

وليل أبى أن ينتهي

إلّا وجفناك له مهد ووساد

فالودّ لبنة في جدار القلب

أورقت معنى العشق

في الأخلاد

 

بقلم مريم سدرا

رفعت للتصميم