شفاه غليظه

شفاه غليظه …

للشاعر

أ . سعد الداخل ..

 

عاشقا بجراح الحبّ منتشيا ….

شامخا ورأس المهابة ينحر ….

لا يفخر المرء وإن علت شيمه ….

ولا يليق بعاشق من روض الغدر ….

إن ضلّ قلبي لعشقك برئت منه ….

وأجثو .. وأعلن ببابك السّرائر ….

لو قد جرحا من سيف نال منّي ….

لهان الجرح لو تراءت منك صور ….

لا النّار تحرق ما أنت تحرقه ….

ولا كربا للعيش منه أفرّ ….

قصدتك مسافرا كثرت جروحه ….

ويحتلّني قربك من غير سفر ….

وكأن الغروب ضاق بي ذرعا ….

وكأن الشّروق يحتاج منك أمر ….

لو كنت ممّن تمكّن من قلبه ….

ما كنت ممّن لغيرك يعتذر ….

إن رحلت فأعلم قد رحلت قبلك ….

أو ترقد وتبقى الرّوح في الأسر ….

لا حيلة ببعدك إلّا الموت فيصعب ….

ووصلك وبالموت قلبي ينتظر ….

ألا أيّها الفراق ألا تنتهي ….

بلقاء .. وما للقياك خير ويسر ….

أما حسبت أنّك كلّ شأني ….

وكلّ شأني من غيرك يعتصر .

فتمنّعت

وأشرقت عيونها تشوّقا ….

فعلمت قد ساقني إليها القدر ….

وفي عذاب الحبّ مرارة ….

لثورتي في الحبّ ينتابها الهجر ….

تفرّ منّي وأسدل ستاري ….

وقلبي برضاها يسرّ ….

أخاف أشكّ فيها وهي مناي ….

فأعود أرتقب فيها صدق النّظر ….

تكسىرني كعصبة وهي صريعة ….

وتأبى أن ترى صريعها يحتضر ……

محدّثتي بلغة العيون تشاور ….

فاذا همست فصمتي يستتر …..

فبين شوقي ،وصلها يحييني ….

وبين عذابي ورضاها احتار …..

كفاك تمنّعا وفيك رغبة ….

فمثلي سقيم لا يتعبه الصّبر …..

إذا العشق أورقني مشيت ليل الهوى ….

فالغيم لن تورقه الشّمس ليمطر …..

ملهمتي بهجرك أو بالقرب أحيا ….

فإن أغلقت نوافذي فما طلع القمر …..

أحارب فيك خلائق وشتْك ….

وأسامح فيك من أراد بي شرّا …..

(نعت اطال سمعي نال منك )….

فراحت يدي تعيق فيك الأثر .

رفعت للتصميم