بعد تلك النّظرة

بعد تلك النّظرة

 

ياسمين عمارة – مصر

 

أُسِرَ الفُؤَادُ بِلَوْنِ قَهْوَتِكَ الَّتِي

خَلَفَ الجُفُونِ وَتَخْتَفِي مِنْ نَظْرَتِي

 

فَوَجَدْتُ نَفْسِي فِي هَوَاكَ مُتَيَّمَةْ

قَدْ ذُبْتُ شَوْقاً خَلَفَ تِلْكَ المُقْلَةِ

 

وَأَضَعْتُ فِي الكَأْسَيْنِ قَلْبِي مغرمًا

وَتَرَاقَصَتْ شَفَتَايَ تَرْسُمُ بَسْمَتِي

 

لا شَيْءَ يُحْيِي الرُّوحَ غَيْرَ بَرِيقِهَا

يَمْضِي كَضَوْءِ البَرْقِ بَيْنَ العَتَمَةِ

 

كُلُّ الفُصُولِ لَدَيْكَ تُزْهِرُ بَهْجَةً

وَتُعِيدُ أَلْوَانَ الرَّبِيعِ لِزَهْرَتِي

 

إِنِّي رَضِيتُ بِنَاظِرَيْكَ مَنَازِلاً

وَرَضِيتُ قَلْبَكَ مَوْطِناً لِهَوِيَّتِي

 

فَتَقَبَّلِ القَلْبَ المُتَيَّمَ سَيِّدِي

كُنْ مَالِكاً عَرْشَ الهِيَامِ وَجَنَّتِي

 

دَعْنِي أُغَرِّدْ فِي السَّمَاءِ بِحُبِّنَا

أَبْنِي حُرُوفَ العِشْقِ فَوْقَ قَصِيدَتِي

 

أَرْنُو إِلَى مَاءِ الحَيَاةِ بِنَظْرَةٍ

وَأَمُوتُ فِيكَ لِأَسْتَعِيدَ وِلَادَتِي

 

كَتَبَ الهَوَى فِي الحُبِّ أَعْجَبَ قِصَّةٍ

عَنْ عِشْقِ لَيْلَى وَاشْتِيَاقِ المُهْجَةِ

 

فَلَقَدْ نَذَرْتُ الرُّوحَ عِشْقاً خَالِصاً

وَجَعَلْتُ حُبَّكَ وِجْهَةً لِعَقِيدَتِي

 

فَخُذِ الفُؤَادَ كَمَا تَشَاءُ فَإِنَّهُ

أَعْمَاهُ حُبُّكَ بَعْدَ تِلْكَ النَّظْرَةِ

رفعت للتصميم