المرأة البرايجية.. من ميادين التضحية إلى صناعة الإبداع الإعلامي

حضورٌ لافت للمرأة البراجية في جائزة ذاكرة برج بوعريريج للإبداع الإعلامي

لم يكن حضور المرأة البراجية في الطبعة الثانية من جائزة ذاكرة برج بوعريريج للإبداع الإعلامي حضورًا عابرًا، بل جسّد امتدادًا حيًا لدورها في حفظ الذاكرة الوطنية وصناعة المشهد الثقافي والإعلامي بالولاية.

ومن أجمل صور هذا الحضور، قصة امرأة براجية شاركت، خلال الثورة التحريرية، إلى جانب شقيقها الجندي، واليوم تواصل مسيرتها بطريقة مختلفة، من خلال الإبداع والمساهمة في المجال الإعلامي، في صورة تختزل انتقال المرأة من ميادين التضحية بالأمس إلى ميادين الكلمة والإبداع اليوم.

كما استحضرت إحدى الأعمال المشاركة شخصية المجاهدة العارم قبابزة، في عمل توّج بالمرتبة الثانية، في تأكيد على أهمية توثيق مسيرة نساء برج بوعريريج اللواتي أسهمن في كتابة صفحات مشرقة من تاريخ الجزائر.

وشهدت الجائزة أيضًا مشاركة متميزة لكل من نزاري زهية، إكرام بن دراجي وفاطمة معاوي، من خلال أعمال إبداعية نالت استحسان لجنة التحكيم، وأكدت أن المرأة البراجية قادرة على الحضور بقوة في مختلف مجالات الإعلام والثقافة والإبداع.

كما كان للحضور الداعم للبروفيسور أمال شوتري أثرٌ إيجابي في تشجيع الطاقات النسوية وتحفيز المرأة البراجية على المشاركة والإبداع، بما يعزز مكانتها في المشهد الإعلامي والثقافي المحلي.

إن حضور المرأة في هذه الجائزة لم يكن مجرد مشاركة في مسابقة، بل كان رسالة وفاء للمرأة التي ساهمت في صناعة التاريخ، ورسالة اعتراف بالمرأة التي تواصل اليوم صناعة الذاكرة بالكلمة والصورة والقلم.

فالمرأة البراجية لم تكن يومًا على هامش الأحداث؛ كانت حاضرة في زمن الثورة والتضحيات، وهي اليوم حاضرة في الإعلام والثقافة والإبداع، تستحضر الماضي، وتوثّق الحاضر، وتصنع أثرًا للأجيال القادمة.

عمر بن زيان

رفعت للتصميم