محفل الوفاء بـ “لارميطاج” …

محفل الوفاء بـ “لارميطاج”

حينما تلبس الكلمة رداء الاعتراف في عرس الإبداع المغربي

 

بقلم : طارق الأسمر

 

 

شهد “مسرح لارميطاج”، في أمسية مشهودة، محفلاً ثقافياً باذخاً تلاقت فيه أواصر المودة والوفاء، واجتمعت تحت سقفه ثلة من أهل الأدب والفن والعمل الجمعوي، في ليلة لم تكن كأخواتها، بل كانت تظاهرة إنسانية راقية استهدفت بعث “ثقافة الاعتراف” وتثمين العطاء الإبداعي المغربي.

وفي كلمة بليغة، لخّص الأستاذ محمد الزاوي المقصد الأسمى من هذا المحفل قائلاً

“لقد اجتمعنا اليوم على المحبة والوفاء والاعتراف بأشخاص أعطوا الكثير للمجتمع وللساحة الفنية والثقافية، فكان لزامًا علينا أن نقول لهم: شكرًا.”

أمسية تروم وصل ما انقطع

ولم يكن هذا المحفل، كما أفاد الأستاذ الزاوي، مجرد سرد مسترسل لفقرات من الشعر والنغم، بل كان ملتقىً إنسانيّاً حافلاً بالدلالات، يروم مد جسور التواصل بين المبدعين والفاعلين في شتى الحقول.

 

وقد بدا واضحاً أن التظاهرة قد أصابت من النجاح كبده، وهو ما انعكس في ذلك التناغم البديع والتفاعل الحار الذي أبداه الجمهور الحاضر. وفي هذا السياق، لم يفت الأستاذ الزاوي أن يزجي آيات الشكر والامتنان لكل الفنانين والمكرمين والحضور الكريم، معتبراً أن مثل هذه المبادرات النبيلة هي التي تذكي جذوة الإشعاع في الساحة الثقافية المغربية، وتزيد من تمتين روابط الألفة والمحبة بين أبناء الوطن الواحد.

 

“ولاد جيل جيلالة” مأسسة للوفاء

ومن جانبها، برهنت جمعية ولاد جيل جيلالة، من خلال تنظيمها المحكم لهذا الموعد، على أن تكريم المبدعين ليس مجرد طقس عابر أو بروتوكول تُطوى صفحته بانتهاء الحفل، بل هو رسالة حضارية مستمرة تعيد للاعتكار البشري اعتباره.

 

لقد نجحت الجمعية في جعل الفن لغة تآلف ومحبة، مثلما نجحت في اختيار “مسرح لارميطاج” ليكون حاضناً تلوذ به أجمل تجليات الإبداع المغربي الأصيل، تخليداً لأثر من مرّوا ومن لا زالوا يبذرون الجمال في أرض الوطن.