أُرتِّبُ أشيائي

أُرتِّبُ أشيائي في أماكِنِها

وأغارُ منها

لأنَّها أكثرُ منِّي ثباتًا

كُلُّ شيءٍ يعودُ إلى مكانِهِ

وأنا لا أعودُ إلى نفسِي

هي تعرِفُ مكانَها

فتسكُنُ..

وأنا أتنقَّلُ فِيَّ

كأنِّي لا أملِكُ مكانًا أصلًا

كُلَّما رتَّبتُها اسْتقرَّتْ

وتَفَتَّتُّ أنا

كأنَّ السُّكُونَ لها

والتّشرُّدَ لي

وفي نهايةِ كُلِّ شيءٍ

أجِدُنِي غيرَ مُستقِرٍّ فِيَّ

ألا يكفِينا مجهولِيَّةُ مصيرِنا

بعدَ المَوتِ حتَّى نعيشَ مجهوليَّةَ

المصِيرِ في حياتِنا اليوميَّةِ؟

وما بينَ غِيابٍ وغِيابٍ

نمشِي ولا نَعرِفُ

لماذا نَسيرُ كُلَّ هٰذا الطَّرِيقِ؟

فإِنْ كان كُلُّ شيءٍ

يَجِدُ مكانَهُ إلَّا الإنسانَ

فهلِ المشكلَةُ في المكانِ

أمْ في الإِنسَانِ

الَّذي لمْ يُخلَقْ أصلًا لِيطمئِنَّ ويستقرَّ؟

عايدة قزحيّا.