
الذَّاهِبُونَ بَعِيدًا فِي دَمِي عَزَفُوا
لَـحْنَ الـحَنِينِ وَأَصْغَى قَلْبِيَ الخَزَفُ
مَرُّوا وَقَدْ نَبَتُوا فِي مُهْجَتِي سَعَفًا
وَخَلَّفُوا نَخْلَةً كَمْ خَانَهَا السَّعَفُ
مَرُّوا خَيَالًا بِعُمْرِ الـمَوْجِ فِي خَلَدِي
وَرِقَّةً مِنْ عُيُونِ الحُلْمِ تَنْذَرِفُ
وَغَابَ فِي سَبَإِ الأَيَّامِ هُدْهُدُهُمْ
وَعَادَ مُنْكَسِرًا يَقْتَاتُهُ الأَسَفُ
وَعِنْدَمَا لَـمْ تَجِدْ أُخْتًا تُحَاوِرُهَا
مَالَتْ عَلَى نَفْسِهَا مِنْ يُتْمِهَا كَتِفُ
وَبَثَّ كُلُّ نَدًى غَضٍّ مَشَاعِرَهُ
لِلْيَاسَمِينِ وَسَارَتْ بِالهَوى الصُّحُفُ
(مَاذَا لَقِيتُ مِنَ الدُّنْيَا وَأَعْجَبُهُ)
مَقْهًى مَشَى بِي إِلَيْهِ مَوْعِدٌ دَنِفُ
خَبَتْ فَوَانِيسُهُ حُزْنًا، وَمِنْ حُرَقٍ
ظَلَّتْ تُضِيءُ الفَنَاجِينُ الّتِي رَشَفُوا !
مبروك السّياري
أمس، بكليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة برقّادة
أمسية شعريّة رائقة من تنظيم بيت الشّعر بالقيروان











