قالت : و أنتَ ! فقلتُ

قالت : و أنتَ ! فقلتُ : أنتِ مُرادي

و الحُلمُ أنتِ .. و في يَدَيكِ قِيادي

 

إني عشقتُ الرّوحَ فيكِ .. عشقتُها

و بها عرفتُ السّحرَ في الأجسادِ

 

و بكِ اكتَفَيتُ من النّساءِ .. فلم أَعُد

لـ رَنـا أُغَنّي في الهوى و سُعادِ

 

غَنّي لأَحيا في الغرامِ ، فإنّني

بكِ أنتِ أحلى .. فاكتُبي ميلادي

 

غَنّي على شُرُفاتِ قلبي ، و اعزفي

فالعَزفُ يَحلو في خيوطِ فؤادي

 

غَنّي لأَجلي ، هدهدي في داخلي

بِفَمٍ ، يُنادي في دَمي و يُنادي

 

.

.

 

أناْ في عيونِكِ أَستَحِمُّ صبابةً

بالسّحرِ في فصٍّ مِن الكَبّادِ

 

للقَمحِ في قَسَماتِ وجهِكِ آيةٌ

كُتِبَتْ بماءِ الضّوءِ دونَ مِدادِ

 

و حواجبُ مَرسومةٌ بعنايةٍ

سُبحان مَن أَلقَى بها أمجادي

 

في شَعرِكِ الغَجَريِّ أَلفُ خُرافةٍ

بمُحيطِ خَصرِكِ تَكتَسي بَسَوادِ

 

لحضورِكِ المَلَكيِّ تَرقُصُ في يَدي

أحلى القصائدِ ليلةَ الميلادِ

 

و إذا مَشيتِ مَشيتِ مَشيَةَ مُهرَةٍ

بصَهيلِ قَـدٍّ فَـاقَ سِربَ جِيادِ

 

.

.

 

يا أَوّلَ امرأةٍ تُرَوّصُ في الهوى

قلباً ، يَذوبُ بـ جَارةٍ في الوادي

 

ثَقّفتني في الحبِّ ، صُغتِ ملامحي

بأنوثةٍ غَـزَلَـتْ حَريرَ وسادي

 

كوني جُنونَ النّارِ بَينَ أصابعي

فالقلبُ لا يُغريهِ كَومُ رَمادِ

 

لا تَصلُبي مَعَكِ الجنونَ .. فإنّني

بِكِ لا أُبالي في ذَهابِ رشَادي ؟

 

أناْ في رهانِ العُمرِ فيكِ .. فَلَملمي

بيَدَيكِ قلباً بَعثَرَتهُ بلادي

 

 

عبدالحميد الرجوي