صبي المراقص …

بقلم الشاعر … عبدالناصرعليوي العبيدي

صبي المراقص …

صَـبِيٌّ قَـدْ تَـرَعْرَعَ فِـي المَرَاقِصْ

عَـلَى أَعْـتَابِهَا فِـي الـلَّيْلِ قَانِصْ

يُـجِـيـدُ الـطَّـبْـلَ وَالـمِـزْمَارَ حَـقًّـا

وَلَـمْ نَـبْخَسْ بِـهِ تِـلْكَ الخَصَائِصْ

عَـلَـى الأَنْـغَـامِ يَـدْبِـكُ أَوْ يُـغَنِّي

يَـهُـزُّ الــرَّأْسَ يَـرْقُصُ كَـالبَرَاعِصْ

وَفِي فَوْضَى السِّيَاسَةِ صَارَ رُكْناً

وَلَا عَـجَـبًـا فَــإِنَّ الـوَضْـعَ لَائِــصْ

يَـمِـيلُ كَـمَـا الـسَّنَابِلِ يَـوْمَ رِيـحٍ

وَمَــا بَـيْـنَ الـمَحَاوِرِ بَـاتَ حَـائِصْ

يُـنَـاطِحُ لِـلـكِبَاشِ بِـغَـيْرِ جَــدْوَى

وَقَـرْنُهُ مِـثْلُ قَـرْنِ الـتَّيْسِ عَاقِصْ

حَـنَـانَكَ يَــا سَـبَـهْلَلُ قِـفْ قَـلِيلًا

كِـبَارُ الـقَوْمِ لَا تَخْشَى الرَّخَائِصْ

فَمَنْ طْرَدَ الْعَقَارِبَ لَيْسَ يَخْشَى

ذُبَـابًـا يَـحْـتَمِي خَـلْفَ الْـقَوَارِصْ

إِلٰهِـــي احْـفَـظِ الأَوْطَــانَ مِـمَّـنْ

لَـقَدْ رَضَـعُوا حَـلِيبَ العَهْرِ خَالِصْ

بقلم الشاعر … عبدالناصرعليوي العبيدي