
جَوْهَرَة …
بقلم الشاعر … عز الأندلسي
جَوْهَرَة …
أمْشِي حَافِيَ القَدَمَيْنِ وَلا أَشْعُرُ بِأَيِّ أَلَمٍ،
فَفِي كُلِّ شَوْكَةٍ قَطْرَةُ دَمٍ، تَلَاحُمُ الطُّرُقَاتِ،
تُذَكِّرُ النَّاسَ أَنَّ مِنْ هُنَا انْطَلَقَ حُبٌّ فِي نِهَايَةٍ،
أمْشِي وَأَنَا تَعْبَانُ وَلا أَخْشَى المَسَافَةَ،
فَكُلَّمَا بَلَغْتُ جَوْلَةً كَتَبْتُ قَصِيدَةً جَدِيدَةً،
فِيكِ يَا جَوْهَرَة.
فَتَلْمَعُ المَدُنُ وَيَحْضُرُ البُعْدُ،
فِيكِ يَا جَوْهَرَة يَلْمَعُ صَبْرِي،
أَنْتِ يَا أَلَمِي الجَمِيلُ كَرَزٌ أَسْوَدُ رَائِعٌ،
يَا أَلَمِي الجَمِيلُ أَنْتِ قَصِيدَةُ القَلْبِ الخَالِدِ،
لا يَنْطَفِئُ يَا… جَوْهَرَة،
فَمِنْ كُلِّ مَكَانٍ صَوْتُكِ يُنَادِينِي
وَأَنَا بِصَمْتِ غِزْلانٍ أُبَاهِي
فِيهِ مِنْ خَيَالِ وَصْفِكِ عَادِي
كَشَبَحٍ لَطِيفٍ يُصَبُّ جُنُونِي
بِمَاءِ زَهْرٍ انْقَضَى فِيهِ أَمْرِي
فَأُسْرِعُ مُنْهَارًا بِحُبِّكِ
بَاحِثًا عَنْ ضِيقِ صَدْرِكِ
لِأَسْتَرِيحَ فِي حَضْنِ حَلَمَاتِكِ
تَلْتَقِي فِيهَا الأَرْوَاحُ بِلا شَكٍّ
كَيْفَ أَنْسَاكِ يَا جَوْهَرَة
وَأَنْتِ مَزِيجُ عُطُورِ الجَنَّةِ
زَرَعْتِ نُورًا وَمَاءً فِي جَسَدِي
غَامِرٌ فِي ذَاتِي وَرُوحِي
سَالَتْ مِنْهُ دَمْعَةٌ مُرِيحَةٌ،
مُرِيحَةٌ مِنَ الأَلَمِ لأَنَّكِ المُلْتَقَى الأَخِيرُ،
إِنَّكِ حُورُ العِينِ يَا جَوْهَرَة،
فَأَقُولُ بِكُلِّ افْتِخَارٍ: «زَرَعَ النُّورُ فِي قَلْبِي جَوْهَرَةٌ،
وَمِنَ المَاءِ دَمْعَةٌ مُرِيحَةٌ».
بقلم … عَزُّ الأندلسي
باريس
رفعت للتصميم













