في غرفة العناية 2

 

الموتُ على بعد خُطوة

بَل هو يجلسُ على المقعدِ المجاورِ  لسريري

أنا أنظرُ إليه بعينين مغمضَتين

أنظُرُ بحُب

بشهوةٍ بالغة

أمُدُ له يدي الموصولةِ بالأنابيب

بدمِ الغرباء

بذِكرى لمساتٍ قديمة

-لكن الحياة أمسَكت بضفيرتي

شدتني إليها في اللحظةِ الأخيرة

ضَحِكت

اخرجت لسانها بتَشَفي.

– غضب الموتُ أخذَ عصاه و ذهب

– ضوءٌ مزعجٌ  يخترقُ لا وعيي مثل قطارٍ سريع

رجلٌ يَهمُس  :”هي بخير”

محظوظة

نَجتْ هذه  المرة

أحدهم  يبكي :

يشكُرُ ربه

– طنينُ الأجهزة

المكان أبيض ، بارد، له رائحة الورد الميتِ و الأدوية

و أنا أُحاولُ تذكُرِ إسمي.

إسمي المكتوب في التقريرِ المعلقِ في سريري.

بقلم الشاعرة أمل عمر