أقول سلاما …

أقول سلاما !

البشير المشرقي. تونس

 

أقول سلاما

لعينيك

نافورتين من اللون

في أفقنا المستراب ،

لنخل بلادي ،

لسوسنة طلعت في الهضاب ،

لكل الأحبة

حتى وإن نزحوا..

للدوالي

على فيئها الطير حط ،

لكل الغمامات قد هطلت في

سماء بعيده

وما أسعفت روضنا

برذاذ السحاب ،

لطير بكى في الخميل

تصده ريح مولولة

عن لحاق الصحاب ،

لكل المجالس عامرة

في بلادي

شربنا بها

قدحا من سراب ،

لكل الثواني التي

رحلت

للربيع الذي

ضاع ،

للصيف ولى

بكل العطور

وكل الحنين

الذي في الجوانح

ذاب ،

لكل دقيقة صفو

هنا جمعتنا

كأنا الطيور

تحوم على الفيء

تلثم حتى

التراب ،

لعمر رأيناه يعدو

على غيمة

من ضباب ،

لعيونك

للفجر فيها

تأنق ،

للبحر مفتتنا

بالرحيل ،

لكل زمان جميل

حططنا به

الركب في

لحظة ومضى ،

لنسيم الأصيل..

حمل العطر

طي الرسائل

فيه شذا للأحبه ،

لكل الرياحين

تنعشنا

في صباح جميل

سلاما وباقة ورد

وأغنية من أغاني

الحنين

لغيمة صيف

همت في

فؤاد عليل

لنوارة

في البراري

تحن

لظل المقيل ،

لكل الليالي

التي عبرت

في الخفاء

ونسيانها

مستحيل !