بين مد وجزر …

بقلمي … رمضان الشافعى

بين مد وجزر …

 

إذا حضر طيفها أميل برأسي 

وأريد أقبلها فوق أعناق الزهر …

تتعجب ذاتي من حسن خلقها 

إذ تنتشى بسحر رونقها النضر …

وكأني بالدجى حالم بها كنهر 

غارق وفيه عسل وخمر مسكر …

هام بي عشقها حتي الثمالة

فراح ينتشر بين الوريد والفكر …

ناسك بمحرابها طائر بسماءها

وأموج كما بحر بين مد وجزر …

بت أرعي نجوم الليل يقظانا

أدعو بمهلة ألقاها أسبق القدر …

إذا لاح الأسى وحزن بالذكرى 

تَفَجَر الألم وبعين تَوَقَد الجمر …

صابر على النوى وجروح زمان 

مطيتي الصبر وإن وَلَّى العُمر …

تعصف براحتي ونومي أشواق

كسنابك خيل فوق خافق تَمُر …

أذكرها بمطلع شمس وغروبها

وألتقي مع طيفها بليل وسحر …

أرسمها لوحة سيريالية ممتدة

سرمدية لا تنتهى ولا تختصر …

مهزوم بشوقي وعشقي وهى

فصل لخطاب كيف لي أنتصر …

غارق بدياجير ظلام موحشة 

وعلى مرافئ الوجد لها أنتظر …

فإن مِتُ شوقاً من ذا سينبئها

بموتي غير دمع ينبت من قبرِ …

(فارس القلم)

بقلمي / رمضان الشافعى