أغسطس 11, 2023التقليدي« بغداد يا عــروس الــمجدِ » للشاعر عبدالناصر عليوي الرئيسية رواد الشعر التقليدي « بغداد يا عــروس الــمجدِ » للشاعر عبدالناصر عليوي بقلم الشاعر … عبدالناصر عليوي العبيدي بغداد يا عــروس الــمجدِ *** بــغدادُ طــيفُكِ فــي الأحداقِ يعتكفُ يــكــادُ يــقتلُني الــتهيامُ و الــشغفُ *** قــد بــاتَ حــبُّكِ كالأنفاسِ في رئتي مـــعَ الــشهيقِ رذاذاً راحَ يُــرتشفُ *** يــاأمَّ هــارونَ أخــفيتُ الهوى زمناً والــيومَ جــئتُ بــهذا الحبُ أعترفُ *** مــاعدتُ أقوى على كَتْمِ الهوى أبداً إنْ مــرَّ ذكــرُكِ كادَ القلبُ ينخطفُ *** صــهيلُ حــبكِ لــمْ يَــهجعْ بأوردتي كــأنَّ نــارَ الغضا مرَّتْ بِها عُصُفُ *** جــمالُ عــينيكِ يــابغدادُ يــسحرني لــقدْ تَــغَنَّتْ بــهاالأخبارُ والصحفُ *** كــلُّ الــعراقِ أصــيلٌ فــي عــراقته فــي كــلِّ قِطعةِ أرضٍ تَبْرُزُ التحفُ *** كركوكُ والموصلُ الحدباءُ تَأسرُني تــكريتُ والــحلةُ الــفيحاءُ والنجفُ *** وفــي الــحويجةِ أهــلٌ كــلُّهُمْ شَــمَمٌ مــاصَانَعُوا حاكِماً يوماً ولا ازْدلَفُوا *** هــلْ ألــتقيكِ ويَروَى القلبُ مِنْ ظمإٍ وهــلْ ســتجمعُنا الأقدارُ و الصّدفُ *** لــقــدْ أضــعناكِ يــابغدادُ وا أســفي بــعدَ الــضياعِ بــماذا يــنفعُ الأسفُ *** إنَّ الــحُسَافةَ في الأرجاءِ قد كثُرتْ مــتــى الــحُسَافةُ يــابغدادُ تــنجرفُ *** مــتى سيذهبُ عنكِ الزيفُ مرتحلاً ومــا تــبقّى مــن الأدرانِ يــنشطفُ *** ويــنــتهي الــشرُّ لا ظِــلٌّ ولا أثَــرٌ ويــرحلُ الــحَيفُ والأوغادُ والجِيفُ *** قــد طــالَ نــومُكِ والأحوالُ مخزيةٌ ونالَ من صيدكِ الطاعونُ والأَزَفُ *** حــانَ الــنهوضُ فهبّي مثلَ عاصِفةٍ فــينجلي الــليلُ والأغباشُ والسَّدَفُ *** وتشرقُ الشمسُ في الأرجاءِ ساطعةً لابُـــدَّ لــلــغَمَّةِ الــســوداءِ تــنكشفُ *** يــاقلعةً فــي مــهبِّ الــريحِ صامدةٌ مــا هــزَّها سَــقَمٌ يــوماً ولا شَظَفُ *** هي الأساسُ ومَنْ مرّوا بِها عَرَضٌ لابُــدَّ لــلعارضِ الــمنبوذِ يــنصرفُ *** ودجــلةُ الــخيرِ كالشّريانِ في جَسدٍ لــكــلِّ نــاحــيةٍ جَــدبــاءَ يــنــحرفُ *** وصــوتهُ الــعذبُ كالألحانِ من وترٍ إذا تــغنَّى يــميسُ الــنخلُ والــسَعَفُ *** كــأنَّ زريابَ في قصرِ الرشيدِ شدا لــصوتهِ طَــرِبَ السُّمَّار ُ وانعطفوا *** دارُ الــسلامِ مُــذِ الــمنصورُ أنشأها كــأنَّها الــسّيفُ فــي وجهِ العدا تقفُ *** كــشوكةٍ في حُلُوقِ الكاشحينَ غَدتْ مــامرَّ ذكــرٌ لــها إلّا وقــد رجــفوا *** خــيولُ مــعتصمٍ فــي الكرخِ صافنةٌ والصيدُ ناطرةٌ في الصَّفِّ ترتصفُ *** حــيّا الــهمامُ جــيوشَ الفتحِ مبتهجاً والــعزُّ يــتبعُهُ والــفخر ُو الــشَّرفُ *** وصــاحَ لــبَّيكِ يــا أخــتاهُ وانتظري مِــنَّا الــزحوفَ لرأسِ الشرِّ تقتطفُ *** من يومِ ذي قارَ والأسيافُ مُشْرَعةٌ فــالغدرُ شــيمتُهمْ والــطّبْعُ يــختلفُ *** مــن يومِ ذي قارَ باتَ الحِقدُ يسكنُهمْ مــاراقَهُمْ أنَّ فــيهِ الــعُرْبُ تنتصفُ *** لَــمْ يَــرْعَوِا الــقَوْمُ مِنْ أسلافِهمْ أبداً فــي الــقادسيةِ ريشَ الكِبْرِ قَدْ نتفوا *** لكنْ مَضَوا وهَوى الشيطانِ يَدْفَعُهُمْ نــحوَ الهلاكِ غَواهُ الكِبْرُ و الصَّلَفُ *** فــفــاجــأتْهُ بــــضــربٍ مــاتــوقّعهُ وبــاءَ مِــنها بــكأسِ الــسّمِّ يــغْتَرفُ *** والأحــمقُ الــغِرُّ والأحــقادُ تــدفعُه أتــى بــجمعٍ مِــن الأوغــادِ يــأتلِفُ *** قــدْ ضَــمَّ كــلَّ صَــفيقٍ تــافهٍ حَــنقٍ وكـــلَّ لــصٍ ولــلإجرامِ يــحترفُ *** لاشــــيءَ يــجــمعُهمْ إلّا نَــذالــتَهمْ عــن كــلِّ مكرمةٍ بيضاءَ قدْ عَزَفوا *** وغــابَ عــن ذهــنهِ مِنْ أنّنا عَرَبٌ نــظــلُّ بــالــعزةِ الــقعساءِ نــتصفُ *** إنّ الــشــهادةَ بــعــضٌ مــن ثــقافتِنا مــضى على نهجها الأبناءُ والسلفُ *** يـــادرَّةَ الــعُرْبِ يــانبراسَ عــزتِهم لــكمْ تــغنوا بــذاكَ الــمجدُ كم هتفوا *** فــهي الأبــيّةُ دومــاً فــي تَصَوُّرِهم مــنها الــوفاءُ لــكلِّ العربِ قد ألفوا *** مــتى ســتخلعُ ثــوبَ الحزنِ غاليتي وبــالبياضِ عــروسُ الــمجدِ تلتحفُ *** عبدالناصر عليوي العبيدي المقالة السابقة المخرج إبراهيم الشقنقيري صاحب "ساكن قصادي" و"مملوك في الحارة"... المقالة التالية « مانيش صياد ولا ساحر » للشاعر الغنائى عيد الحضرى ...