كيف لي بتوبة ؟!

* كيف لي بتوبة ؟!

بقلم : روضة بوسليمي

أدمنت افتتاح مواسم البوح 

غربَ الأرض وشرقَها

شرّعت بوّابات مدائني المكتظّة شغبا

إلى زبائن غيرِ الزّبائن…

اتّخذت من حرف شديدٍ بأسه اوتادا 

شيّدت بها منارات 

لمن عزم على الإبحار

ونوى التّرحال …

صيّرت سبائك المعنى مذاهب بلا عدد 

وأديانا لكلّ ذي عشق ومدد

أصنع من حزني المتلبّد سهاما 

إلى كلّ ذي ناصية كاذبة ، اسدّدها

والبوح المجيد يقسم سرّا 

إنّه لمسكرهم !!

اؤّمن جهرا 

أغلّف آهاتي مثنى ووترا

والرّوح تحبس في المآقي

بكاءها السّرمديّ…!!

متى اتعلّم آداب الفراق … ؟!

كيف لي بزهد يليق بمقام اللّحظة؟!

لم لا احوّل حيرتي بواعث لأسئلة أبكار

اشهد عليها ثقاة من آل الذْكر 

ومن لامس منتهى التّجلّي في الهوى

وقلّةَ قليلةَ بلغوا في التّسبيح ألف مبلغ

كمن أفاق للتوّ من غفلة 

كمن تجاوز – بعد عناء –

ألف ألف كبوة …

فتحت نوافذي معارج

 لقوافل تطوي الوقت….

 بآتّجاه الصّمت –

تسأل قصائد حان قطافها 

وقد تورّدت بالحياء خدودها 

وتعتّقت معانيها … 

يا غيث العين النّافع 

 طهّر صدري من رجس الحرائق

أنا التي عجّت خزائني بما يكفي 

لمواساة فواجعي وأوجاعي …

———بقلم : روضة بوسليمي/تونس