الأديب محمد الفهد يكتب ومضيت أحمل حقيبتي

ومضيت أحمل حقيبتي

محمد الفهد

لمّا رأتْ إني ٌحملتُ حقيبتي
إذْ حان َ في هذا الصباح ِ وداعي

نظرتْ طويلاً لي بطرفٍ حائرٍ
و فتحتُ للإبحارِ وجهَ شراعي

كانتْ تريد البوحَ ثمَّ تمنّعتْ
بالكبرياءِ و طبعها المتداعي

كانتْ تقولُ إذا رحلت َ فانّني
سأضيعُ في بحرٍ من الأوجاعِ

وانا انتظرتُ كلامها متلهفاً
أرهفتُ رغمَ خصامنا أسماعي

الصمتُ سادَ ولمْ تقلْ إحساسها
و مضى رحيلي حائر الإيقاع
ِ
و مضيتُ نحو البابِ مغتربَ الخطى
و حقيبتي نامتْ بظلِّ ذراعي

محمد الفهد /