سليلةُ النّور  …

سليلةُ النّور

سليلةُ النّدى

—————-

ذهبتُ إلى النّهر

لأبحثَ عنكِ

فوجدتُه يلملمُ جرفيه في حقيبةٍ

ويهمُّ بالرّحيل.

وحينَ سألتُ اللّيلَ عنكِ

ألفيتُه يحملُ فانوسًا

وهو يفتِّشُ عن نجومهِ الضّائعة

وعن قمرهِ الشّبلط طريق ارد.

و لمّا قصدتُ الأشجار

كانتْ العصافيرُ تحنِّط غناءها

في قوارير الغروب.

لم يدلّني عليكِ

سوى الأطفال

إذ رأوكِ تستحمينَ في منابع النور

وقد تدفقَ النهرُ من شفتيكِ

و أحاطتْ بكِ جوقةٌ من العصافير

مرتَّلةً نشيدك اللّيلكي

وأخذتْ تتلألأُ بين يديكِ

حفنةٌ من النّجوم

وراح يرقصُ بين عينيكِ القمر ..

 

كريم عاشور