الأديب عبدالله سكرية يكتب الخافق التعب

الخافِق ِ التَّعِبِ.

الأيب عبدالله سكرية

منْ طرْفَة ِ العيْن ِ أمْ منْ رفَّةِ الهُدُب
أم إنَّـها هـمَساتُ الخـافِــق ِ التَّـعِــبِ .

ساءَلتُ قلـبي : ولـمْ يا قـلبُ تَعشقُها ؟
فـقالَ قـولًا، كـأنْ لـمْ يـأت ِ أو يُجب ِ..

ساءَلتُ طيْرًا : وكيفَ الطيْرُ يَنجذِبُ
إلى السَّواقي ، لغيرِ الماءِ والطَّربِ ؟

والـرّيحُ جـاريَـة ٌ ، ساءَلـتُ هـبَّـتـها
وأنت ِ يا ريحُ ، لم تُعفَي منَ السُّحُبِ ..

والنَّجـمُ أورَتْ ظِـلالَ الـلّيل لـمّـتُـهُ ،
طـارَت بـهِ لمَـعَاتُ النُّـورِ والشُّهُب ِ..

والـليلُ قـدْ عشِقـَتْ نَـجـواهُ ظُلـمـتَهُ
كـما النهـار يُشيـعُ الـضّوْءَ بالـلّهَب ِ..

ولـِلـطُّـفـولة ِ كـمْ راعَـتْ بـراءَتَـها !
ساءَلتُها : لا تـسلْ، أمّـي أنا وأبي..

ثـمَّ الورودُ، لسُقـيـا كـانَ مــوعـدُها
أنّـى زرَعْتَ ، فـلا سُقـيا بِـلا تُرَبِ..

كلٌّ لِمَنْ، في هواهُ ، طابَ مشربُـهُ
دعْني أُقطِّفُ ما أهـوى بِـلا تـَعـب ِ.
عبد الله سكّريّة..