«مصطفى الدرقاوي» التصور الفكري قبل التصوير السينمائي

مصطفى الدرقاوي: التصور الفكري قبل التصوير السينمائي

 

بقلم : الصحفي والناقد السينمائي و الكاتب حسن نرايس

 

منذ أن شاهدت شريطه «عنوان مؤقت»، أدركت تميز المبدع…تميز بمسار متميز جعل منه واحدا من رواد السينما العربية المعاصرة.

مصطفى الدرقاوي مدرسة أو قل زاوية تخرج منها الكثيرون، بل كانت أبواب الزاوية الدرقاوية مفتوحة أمام كل من لديه طموح وإرادة لاقتحام حقل الفن السابع ببلادنا… علمنا بأن الفيلم تصور قبل التصوير، علمنا بأن المرجعيات الفكرية هي أساس وهي القلب النابض لكل إبداع فيلمي…علمنا بأن الفيلم السينمائي مسؤولية ومروءة…وعلمنا بأن الشريط ينبغي بل من المفروض أن يفتح أبواب الأسئلة والتساؤلات وتعدد القراءات، وأن السينما ليست فقط خلق الفرجة بل هي مساءلة الواقع المعيش بين المد والجزر في المكان والزمان بلا حدود ولو كانت أحداث بلا دلالة…

مصطفى الدرقاوي قارئ شغوف لكل الأصناف الفكرية والأدبية شعرا ونثرا…متبع ذكي لمعظم المدارس السينمائية العالمية، وبهذا، نلمس شاعرية فنية في أعماله، وعمقا فلسفيا في أفلامه حين نقرأ بين المشاهد واللقطات.

من شيمه الصدق والصرامة حين يحول الوقائع إلى حركات سينمائية عبر الصوت والصورة. إنه المخرج السينمائي…إنه المثقف السينمائي صاحب الرؤية..

وعلى روحه السلام!

رفعت للتصميم