“أبا إس”.. أنامل مبدعة تحيي التراث وتفتح آفاقا” جديدة للحرف اليدوية في حلب

سوريا_ عماد مصطفى

 

لا يقتصر العمل اليدوي على كونه حرفة بل هو فن يجسد روح الإنسان وإبداعه في أعمال تحمل بين تفاصيلها حكايات من الصبر والشغف والهوية. وانطلاقا” من هذا المفهوم اقامت الجمعية الخيرية الشركسية في حلب بالتعاون مع جمعية العاديات معرض “أبا إس _ اليد المبدعة” في حديقة جمعية العاديات بمنطقة الجميلية بمشاركة نخبة من السيدات والحرفيين الذين عرضوا أعمالاً يدوية وتراثية متنوعة.

وأكد رئيس الجمعية الخيرية الشركسية في حلب ماهر إسحاق في حديث خاص أن المعرض يضم مشاركات لـ15 سيدة قدمن أعمالا” يدوية متنوعة تعكس المهارة والإبداع مشيرا إلى أن الجمعية تولي اهتماما” كبيرا بتمكين المرأة ودعم اللجنة النسائية من خلال التدريب على الحرف المنزلية والحفاظ على التراث.

وأضاف إسحاق نؤمن بأن العمل اليدوي يعد أحد أهم وسائل تمكين المرأة اقتصاديا” واجتماعيا” لذلك حرصنا على دعم السيدات وتوفير البيئة المناسبة لعرض إنتاجهن وتشجيع الصناعات المنزلية التي تعكس هوية مجتمعنا وقد جاء تنظيمه بالتعاون مع جمعية العاديات لإيصال هذه الرسالة إلى أكبر شريحة ممكنة…

من جانبه أوضح رئيس مجلس جمعية العاديات في حلب خير الدين رفاعي أن استضافة المعرض تأتي انطلاقا” من أهمية دعم المبادرات المجتمعية والحرف التقليدية وعبر الرفاعي عن سعادته في استضافة إخوتنا في الجمعية الخيرية الشركسية وفتح أبواب الجمعية أمام هذه الأعمال التراثية المميزة. ومن واجبنا أن نتيح للمشاركات فرصة التعريف بمنتجاتهن لأن دعمهن هو دعم للأسرة والمجتمع ورسالة تؤكد أن المرأة شريك أساسي في بناء الوطن…

بدورها أكدت المشاركة يمامة تركماني المتخصصة في الحرق والرسم على الجلد ان إقامة مثل هذه المعارض تشكل فرصة مهمة للحرفيين وأصحاب المشاريع الصغيرة حيث تمنحهم مساحة للتعرف على تجارب الآخرين وتبادل الخبرات والاطلاع على كل ما هو جديد في عالم الحرف اليدوية. وأضافت أن هذه الفعاليات تساعد في تسويق المنتجات والوصول إلى شريحة أوسع من الزبائن مما يشجع على الاستمرار في الإبداع وتطوير الأعمال.

أما لينا عازار التي شاركت بمجموعة من أعمال الكروشيه والمشغولات القماشية فأشارت إلى شغفها بهذه الحرفة وسعيها الدائم لتقديم تصاميم مبتكرة. وأضافت أهتم بتنفيذ قطع يدوية متنوعة من الكروشيه والأقمشة وأحرص على تقديم أعمال تجمع بين الجمال والعملية بما يناسب مختلف الأذواق والمناسبات فكل قطعة تحمل لمسة خاصة تعكس روح العمل اليدوي والإبداع…

وشارك الحرفي فهد مبيض بعدد من ابتكاراته في صناعة وتصميم ألعاب الأطفال اليدوية والتي تميزت بأفكارها الإبداعية وجودة تنفيذها. وقال أسعى من خلال عملي إلى ابتكار ألعاب تنمّي خيال الطفل وقدراته مع الحرص على تقديم منتجات آمنة وجذابة تجمع بين المتعة والفائدة فالحرفة بالنسبة لي مساحة للإبداع وصناعة الفرح..

وأعرب عدد من زوار المعرض عن إعجابهم بالأعمال اليدوية المعروضة مؤكدين أنها تعكس إبداع الحرفيين وتمسكهم بالتراث الأصيل. وأشاروا إلى أن مثل هذه الفعاليات تسهم في التعريف بالحرف التقليدية وتشجيع أصحاب المشاريع الصغيرة مطالبين بتوسيع الاهتمام بهذا القطاع من خلال تنظيم معارض بشكل دوري وتوفير المزيد من برامج التدريب والدعم والتسويق بما يضمن استمرارية هذه الحرف وتطويرها ونقلها إلى الأجيال القادمة بوصفها جزءا مهما” من الهوية الثقافية والتراثية لمدينة حلب.