هيكل العدالة في مواجهة غبار الإنفجار

.بقلم سلمى صوفاناتي

 

رغم سوداوية هذا التفجير وبشاعته، يظل السؤال الأزلي الذي ينسف هندسة الإجرام: هل تنجح الفوضى حقاً في اغتيال الحقيقة؟

التاريخ القانوني يثبت أن “هيكل العدالة” لا يقبل المحو؛ الأوراق تملك أرواحاً ثانية في النسخ الرديفة، والخوادم المركزية تحرس تاريخ الدعاوى، والقضايا لا تموت بموت شخوصها بل تورّث كاللغز. لكن الأكيد، أن هذا العمل الشنيع يرتد دائماً على فاعله؛ إنه ينقل المعركة من غرف المحاكم الصامتة إلى ساحة الرأي العام المشتعلة. وهنا تكمن المفارقة الكبرى: دويّ الانفجار الذي أرادوا به إسكات الحقيقة، يتحول إلى الخيط الأول الذي يقود المشنقة نحو المستفيد الوحيد.

نقطة. من آخر السطر.