قالتْ: مساءُ الخير 

قالتْ: مساءُ الخير

هذا مقعدي

هُو رَقْمُ تذكرتي وَرَقْمُ خَسَائِري

 

فَوَقفتُ معتذرًا لها

عن دَهْشَتي

وعنِ ارتكابِ السَّهْوِ بينَ دَفَاتِري

 

وَحَمَلتُ أمتعتي

وقلتُ: تفضَّلي

وَالدَّهشَةُ الصَّمَّاءُ ملءُ نواظري

 

فَتَبَسَّمَتْ

وَبَكَتْ كأنَّ بُكاءَهَا

ماءٌ على جمرٍ؛ فقلتُ: تَحَاوَرِي

 

قالتْ:

شَغَلتُكَ عنكَ معذرةً

أنا ممنونةٌ لكَ كمْ جبرتَ بخاطِري

 

وَبَدا عليها

ما بدا مِنْ غُربةٍ

تأسى على الدُّنيا بوجهٍ حَائرِ

 

قلتُ:

اجلسي؛ جلسَتْ

فقلتُ: تكلَّمي؛ صَمَتَتْ

فأحيا الصَّمْتُ صَوْتَ الشَّاعرِ. أحمد نناوي