مبارك جاڤلون قيزي توالتحليل اللغوي الثقافي والمعرفي للتعابير الاصطلاحية الحيوانية في اللغتين الفرنسية والأوزبكية

بقلم مبارك جاڤلون قيزي توراكولوفا
جمهورية أوزبكستان، مدينة جيزاخ، معلمة اللغة الفرنسية في المدرسة الإبداعية المسماة باسم حميد عليمجان وزلفية، وطالبة ماجستير في السنة الأولى بجامعة AIFU في طشقند.

المشرف العلمي: ن. ب. أوتاقولوف
دكتور العلوم الفيلولوجية (DSc)، أوزبكستان، طشقند، جامعة AIFU

التحليل اللغوي الثقافي والمعرفي للتعابير الاصطلاحية الحيوانية في اللغتين الفرنسية والأوزبكية

الملخص

تتناول هذه الدراسة بالتحليل المقارن والتصنيفي عشرين من أكثر الوحدات الاصطلاحية نشاطًا ذات المكوّن الحيواني في اللغتين الفرنسية والأوزبكية. وتركز المقالة على خصائص التمثيل المعرفي والفروق الدلالية للصور المرتبطة بأسماء الحيوانات في فضاءين ثقافيين وتاريخيين مختلفين. وقد أظهرت نتائج البحث أن أوجه التشابه بين اللغتين (التماثل اللغوي) تعتمد في الغالب على الطبيعة البيولوجية العالمية للحيوانات، في حين أن أوجه الاختلاف (اللاتماثل اللغوي) تعد نتاجًا للتجربة الإثنية الوطنية والأساطير الشعبية الخاصة بكل أمة.

الكلمات المفتاحية:
الأسماء الحيوانية، النظام الفرازيولوجي، الاستعارة المعرفية، اللسانيات الثقافية، اللسانيات المقارنة، الإسقاط الدلالي.

1. المقدمة

في إطار النموذج الإنساني (الأنثروبومركزي) في اللسانيات الحديثة، تكتسب دراسة الوحدات اللغوية المرتبطة بالعامل الإنساني أهمية متزايدة. وفي هذا السياق، لا تُعد الفرازيولوجيا مجرد ثروة لغوية، بل تؤدي وظيفة «الخريطة الذهنية» التي تعكس رؤية أمة معينة للعالم وإمكاناتها المعرفية.

وتُعد التعابير الاصطلاحية الحيوانية من أقدم الطبقات وأكثرها استقرارًا من الناحية الدلالية ضمن هذا النظام. فقد مثّلت أسماء الحيوانات عبر تاريخ الحضارة الإنسانية رموزًا لا تشير إلى الأنواع البيولوجية فحسب، بل تعبّر أيضًا عن الأدوار الاجتماعية والمعايير الأخلاقية وأنماط السلوك.

ومن المنظور اللغوي الثقافي، تدرك كل أمة البيئة المحيطة بها وفقًا لأسلوب حياتها ومعتقداتها الدينية وبيئتها الجغرافية. فعلى سبيل المثال، تستند الأسماء الحيوانية في الفرازيولوجيا الفرنسية بدرجة أكبر إلى النزعة العقلانية والتقاليد الكلاسيكية للحكايات الرمزية، بينما تكتسب في اللغة الأوزبكية طابعًا أخلاقيًا وتعليميًا وميتافيزيقيًا أوضح، وتُستخدم في تصوير السمات الروحية والأخلاقية للإنسان.

2. منهجية البحث

لتحليل البيانات واستخلاص النتائج العلمية، تم الاعتماد على المناهج المنهجية التالية:

النمذجة المعرفية: وفقًا لنظرية ج. لاكوف، تمت دراسة آليات الانتقال الاستعاري للصفات المرتبطة بالحيوانات (مجال المصدر) إلى الصفات الإنسانية (مجال الهدف).

التحليل اللغوي الثقافي: تم بحث طبيعة التعابير الاصطلاحية بوصفها رموزًا للثقافة الوطنية، مع التركيز على مفهوم «المرشح الثقافي».

التحليل الدلالي المكوّني: تم التمييز بين المعاني الدلالية المباشرة (المرجعية) والمعاني الإيحائية للأسماء الحيوانية.

العينة البحثية: بالاعتماد على معجمي ألان ري (2007) وش. رحمتوللاييف (1992)، تم اختيار أكثر عشرين اسمًا حيوانيًا استخدامًا من بين أكثر من 500 وحدة اصطلاحية.