
حين أفقد لجام غدي
حين أفقد لجام غدي
مرّ العمر ،ألاحق ذكرى تنهمر ألما
تباغتني أصوات تكيد لي كيدا
تفزعني … فتتسمّر الكلمات ،
أعيد تشكيلها …
تعاودني الارتعاشات
ينتفض جسدي والرّوح
يتعثّر شهيق الألحان ،
تتمزّق أوصال الأغنيات
أسرق ملامح الأحبّة
أدسّها في فؤاد الذّاكرة مع ما عُصِم
من لعنة الطّوفان
مازال النّوم هاربا
مازلتُ أروّج لأكثر من حقيقة
لا أحد يصدّق عزوفي عن الحزن
وإقلاعي عن النّحيب
لا أحد غيري يصدّق موتي
يتنكّر شاهدُ قبري لنعيي
سلوا اللّيل يبوح لكم بتفاصيل الحكاية
سلوا النّجوم تخبركم بأنّني ما عدت أغفو
وكيف أدارت لي المجرّةُ ظهرَها
مازال الفراغ يقع من يدي
مازلت أصرخ بقوّة في وجه المجهول
صراخ هنديّ أحمر يخاف الهزيمة
مازال النّدم يأكلني
أحتمي بشجرة حزينة وبسماء غاضبة
وما بقي عندي غيرُ صوت فلاذيّ
أرمّم به ما تتداعى من مملكتي
بعد كلّ غياب أفقد لجام غدي ….
يُطبق الكون على صدري
أخاف هواءً خلا من ريحهم
يربكني بوحي
أطعم لهفتي لحمام جاء يؤنسني
أهب خالص حنيني للرّيح
أندّد بفعل الوجع السّحيق
أتشبّه بمن استعاد سيطرته على المدى
أذيب ما بقيَ من أنفاسي مدادا متوهّجا
أتعلّق بأستار لحظة فُكّ قيدُها
وحديثٍ معمور كان بيننا
أطلب من أقداري مددا
يريحني من هذا الجحيم
ويأخذني سريعا سريعا إلى أقرب نهاية
روضة بوسليمي / تونس











