حين تتحول الحرف إلى نبض اقتصادي حي

حلب _عماد مصطفى

 

في مشهد يعكس عودة الروح إلى الأسواق المحلية انطلقت في فندق شهباء حلب فعاليات “البازار الذهبي” بنسخته التاسعة تحت شعار “بازار الربيع” جامعا تحت سقف واحد طيفا واسعا من الحرفيين ورواد المشاريع الصغيرة في تظاهرة اقتصادية واجتماعية تؤكد أن الإنتاج المحلي ما زال قادرا” على النهوض رغم التحديات.

البازار الذي شهد مشاركة 125 عارضا شكلت السيدات نحو 80% منهم قدم لوحة غنية من المنتجات التي تنوعت بين الألبسة والإكسسوارات، والعطور. والمأكولات. والحلويات. إلى جانب المشغولات اليدوية والشموع.والهدايا. ومستلزمات الحياة اليومية. ولم يكن هذا التنوع مجرد عرض للسلع بل عكس قصص كفاح وتجارب نجاح لمشاريع صغيرة تبحث عن فرصها في سوق متقلب.

وفي تصريح خاص أكدت سمية دشان المدير التنفيذي لمؤسسة “بلاج للمعارض” أن هذا الحدث يشكل منصة حقيقية لدعم رواد الأعمال من خلال فتح قنوات تسويق جديدة وتبادل الخبرات مشيرة إلى أن هذه المبادرات تسهم في تحريك العجلة الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي خاصة في مرحلة التعافي التي تعيشها المدينة.

ولم تغب الجوانب الإنسانية عن الحدث حيث كان لأصحاب الهمم حضور لافت بإشراف منتصر كيالي، رئيس مجلس الأمناء في مؤسسة “شهيق زفير”، الذي تحدث عن أهمية إتاحة الفرصة لعرض منتجاتهم اليدوية والتي عبروا من خلالها عن إرادتهم وقدرتهم على الإبداع والإنتاج في خطوة تعزز دمجهم في المجتمع الاقتصادي.

كما أكدت المشاركة عرفان طربيشي أن هذه هي مشاركتها الخامسة في مجال صناعة مواد التنظيف، مشيرة إلى حرصها على تقديم منتجاتٍ ذات جودة عالية وأسعار مناسبة فيما قدمت ناهد أبو دان مجموعة من المنتجات اليدوية شملت الشموع والخيش والصابون بأيد سورية مبدعة.

بدورها شددت فاديا نصري على أهمية هذه المعارض في دعم المنتج المحلي وتلبية احتياجات المجتمع بينما اشارت هلا صقال إلى الدور المتكامل للمرأة والرجل في إنجاح هذه الفعاليات مستعرضة تجربتها في صناعة الحقائب اليدوية التي عكست ألوان الربيع والصيف.

كما لفت المشارك ياسر من معمل “مصباح زنابللي” لصابون الغار الحلبي الأنظار من خلال منتجاته المتنوعة التي تميّزت بجودتها وروائحها الفواحة محافظة على الطابع التقليدي لهذه الصناعة العريقة.

وفي المحصلة ورغم كل التحديات ما تزال مدينة حلب تنبض بالحياة والإنتاج وتواصل دعم مبادرات العمل المحلي كخطوة أساسية نحو التعافي الاقتصادي.