قَالَ لَهَا …

بقلم … مريم ابو زيد

قَالَ لَهَا:

 أَتَسْمَحِينَ بِرَقْصَةٍ أَخِيرَةٍ فِي وَدَاعِ عَامٍ مِنْ حَيَاتِنَا كَانَ أَجْمَلَ مَا فِيهِ لِقَاؤُنَا، وَكَلَامُنَا، وَمَا قُلْنَاهُ، وَمَا بَقِيَ، وَمَا أَخْجَلْنَاهُ، وَأَخْفَيْنَاهُ، وَاجْتَهَدْنَا فِي اسْتِخْدَامِ الاِسْتِعَارَةِ مِنَ الْبَدِيعِ لِنُخْفِيَ إِحْسَاسَنَا وَخَبَايَاهُ؟

قَالَتْ لَهُ

أَتُرَاكَ تَذْكُرُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ؟ حَيْثُ الْأَيَّامُ كَانَتْ تَنْتَظِرُ مَجِيئَنَا وَنَبَضَاتُ قَلْبِي كَانَتْ تَقُولُ أَنْتَ لِي

 أَرْجِعْ لِعَيْنِكَ وَلَو لَحْظَة فَأَنَا لَنْ أَعُودَ إِلَّا إذَا عَادَتْ الْأَيَّامُ تَبْتَسِمُ لَنَا كَمَا قَبْل

 فَكَيْفَ أَعُودُ وَأَنْتَ غَائِبٌ عَنِي؟ وَالغَيْمُ لَمْ يَعُدْ يُمْطِرُ حُبَّنَا كَالزَّمَنِ الْأَوَّل.

بقلم … مريم ابو زيد