عَشِقَتْنِي عُصْفُوْرَةٌ

عَشِقَتْنِي عُصْفُوْرَةٌ

الشَّاعر الأَديب محمد عبد القادر زعرورة

عُصْفُوْرَةٌ فَوْقَ الْغُصُوْنِ تُرَفْرِفُ
يَالَيْتَنِي عُصْفُوْرَةٌ يَا لَيْتَنِي

فَهَوَاكَ فِي قَلْبِي كَنَهْرٍ دَافِقٍ
وَكَدِيْمَةٍ بِرَذَاذِهَا أَنْعَشْتَنِي

أَغْفُو عَلَى جِفْنَيْكَ مِثْلُ يَمَامَةٍ
عَشِقْتُكَ مِنْ زَمَنٍ وَأَنْتَ عِشِقْتَنِي

بِرُمُوْشِ عَيْنِكَ كَمْ أَطِيْبُ بَمَرْقَدِي
وَبِمَرْقَدِي سَأَرَى رِضَاكَ رَغِبْتَنِي

وَعَشِقْتُ فِيْكَ بَرَاءَةً وَمَوَدَّةً
وَجَرَيْتُ خَلْفَكَ طِفْلَةً وَحَمَلْتَنِي

وَعَرِفْتُ مِنْكَ أَنَاقَتِي وَمَوَدَّتِي
بِهَوَاكَ كُنْتُ كَزَهْرَةٍ وَقَطَفْتَنِي

فَهَوَاكَ مَالِكُنِي كَمَالِكِ زَهْرَةٍ
بِحَدِيْقَةٍ أَبَدَاً تَقُوْلُ زَرَعْتَنِي

بَاقَاتِ وَرْدٍ مِنْ سَنَاكَ جَمَعْتُهَا
وَرَحِيْقَ ثَغْرِكَ رُمْتُهُ فَسَقَيْتَنِي

وَتُذِيْقُنِي شَفَتَاكَ مِنْ عَسَلٍ بِهَا
فَأَذُوْبُ مِنْ قُبَلٍ لَدَيْكَ أَذَقْتَنِي

وَأَذَقْتَنِي شَهْدَاً بِثَغْرِكَ ذُقْتُهُ
فَشَرِبْتُ شَهْدَكَ عَاطِرَاً وَرَوَيْتَنِي

وَجَعَلْتَنِي قَمَرَاً تُضِيْءُ نَضَارَتِي
بِهَوَاكَ بَاقِيَةً فَكَيْفَ جَعَلْتَنِي

بِبَرِيْقِ عَيْنِكَ كَمْ تَرُوْقُ سَعَادَتِي
وَتَرُوْقُ قَلْبِي بِالْهَوَى وَسَرَرْتَنِي

عَطِشَ الْفُؤَادُ لِغَادَةٍ فَقَصَدْتَنِي
وَسَقَيْتَنِي بِشَقَاوَةٍ فَأَرَحْتَنِي

أَفَكُنْتَ تَبْحَثُ بِالْهَوَى لِسَعَادَتِي
لِسَعَادَتِي بِذَوِي الْوَسَامَةِ رُمْتَنِي

وَعَشِقْتُ فَاكَ كَأَنَّنِي بِحَدِيْقَةٍ
وَبَنَاتُ أَفْكَارِي تَقُوْلُ أَسَرْتَنِي

وَتَقُوْلُ أَنَّ حَبِيْبَ رُوْحِي صَادِقٌ
وَحَبِيْبُ عُمْرِي لَا تَزَالُ صَدَقْتَنِي

وَبِأَبْهَرِى فَأَرَى هَوَاكَ يَشُدُّنِي
بِخُيُوْطِ حُبِّكَ شَابِكٌ فَشَبَكْتَنِي

وَتَقُوْلُ لِي فَسَلِي هَوَاكِ حَبِيْبَتِي
فَلَعَلَّ شَخْصَكَ بِالْهَوَى أَبْهَرْتَنِي

فَقُلُوْبُ مَنْ عَشِقُوْا سَتَسْأَلُ حِبَّهَا
أَفَتَصْدُقِيْنَ هَوَاكِ لِي وَذَكَرْتَنِي

مَهْمَا أَذُوْقُ مَرَارَةً بِهَوَاكَ لِي
فَهَوَاكَ يُسْعِدُنِي كَمَا أَشْقَيْتَنِي

البَحْرُ الكَامِلُ

كُتِبَتْ فِي / ٥ / ١٠ / ٢٠٢١ /
الشَّاعر الأديب محمد عبد القادر زعرورة