مَاذَا أَقُوْلُ وَالْقَلْبُ يَحْتَرِقُ

مَاذَا أَقُوْلُ وَالْقَلْبُ يَحْتَرِقُ

مَاذَا أَقُوْلُ وَالْقَلْبُ يَحْتَرِقُ
وَالْتِّيْنُ يَبْكِي وَالْصَّخْرُ يَنْفَلِقُ

مَاذَا أَقُوْلُ وَالْعَيْنَانِ مُجْمَرَةٌ
وَالْرُّوْحُ تَنْتِحِبُ وَالْأَحْشَاءُ تَنْمَزِقُ

مَاذَا أَقُوْلُ وَأَحْلَامَاً حَلِمْتُ بِهَا
تَلَاشَتْ وَالْأَحْبَابُ قَدْ فَرَقُوْا

مَاذَا أَقُوْلُ وَأَغْنَامِي الْذِّئَابُ بِهَا
تَنْهَشُ وَالْغِرْبَانُ قَدْ زَعَقُوْا

مَاذَا أَقُوْلُ وَالْأَبْوَامُ قَدْ جُمِعُوْا
دَارِي خَرَابٌ وَعَلَيَّ قَدْ نَعَقُوْا

مَاذَا أَقُوْلُ لِأَزْهَارِي وَقَدْ ذَبُلَتْ
وَاصْفَرَّ نَرْجِسُهَا وَمَاتَ الْحَبَقُ

مَاتَتْ زَنَابِقُ دَارِي وَأَعْشَقُهَا
حُزْنَاً عَلَى شَعْبِي وَمَاتَ الْوَرَقُ

أَوَّاهُ يَا دَارِي مَا زِلْتُ أَعْشَقُهَا
وَتُسْعِدُنِي نَوَافِذُهَا وَالْشَّمْسُ وَالْشَّفَقُ

أَعْشَقُ الْدَّرْبَ الَّتِي سِرْتُ بِهَا
نَحْوَكِ وَالْعَيْنَ وَكُلَّ مَنْ مَرَقُوْا

مَاذَا أَقُوْلُ وَقَدْ سُدَّتْ بِوَجْهِي
عَوْدَتِي لِلْدَّارِ وَاسْوَدَّتْ الْطُّرُقُ

حُرِقَتْ دِيَارِي بَعْدَ أَنْ نُهِبَتْ
وَأَحْرَقُوْا الْدَّارَ لِيُخْفُوْا مَا سَرَقُوْا

مَاذَا أَقُوْلُ وَقَوْلُهُمْ ظُلُمٌ
أَفْعَالُهُمْ شَيْنٌ إِلَيْهَا مَا سُبِقُوْا

مَاذَا أَقُوْلُ وَسَبَّبُوا ظُلْمِي
مَاتَتْ ضَمَائِرُهُمْ بِالْحَقِّ مَا نَطَقُوْا

مَاذَا أَقُوْلُ وَشَرَّدُوْا شَعْبِي
كَتَمُوْا أَنْفَاسَهُ بِالْوَيْلِ قَدْ نَهَقُوْا

مَاذَا أَقُوْلُ كَمْ ذَبَحُوْا وَكَمْ قَتَلُوْا
وَالْمُجْرِمُوْنَ كَمْ سَفَكُوْا دَمَاً هَرَقُوْا

مِنْ أَبِرِيَاءِ أَطْفَالِي وَنِسْوَتِنَا
بَحْرُ الْدِّمَاءِ إِسْأَلُوْهُ كَمْ بِهِ غَرِقُوْا

مَاذَا أَقُوْلُ بِمُجْرِمِي حَرْبٍ
ذَبَّاحُوْ طِفْلٍ عَلَيْهِ مَا شَفِقُوْا

تَبْكِ الْسَّمَاءُ عَلَى دِمَاءِ أُمَّتِنَا
رُغْمَ الْجِرَاحِ مُخْتَلِفُونَ مَا اِتَّفَقُوْا

لِلَّه أَشْكُوْ مَأْسَاةً نَمَرُّ بِهَا
وَمَنْ سَلُوْنَا بِمَأْسَاةٍ قَدْ اِفْتَرَقُوْا

لِلَّهِ أَشْكُوْ أَعْدَاءً تَلْهُوْا بِنَا
كَمْ مِنْ دَمٍ سَفَكُوْا وَكَمْ لَعَقُوْا

صَارَتْ أَوْطَانُنَا كَبُسْتَانٍ كَمَزْرَعَةٍ
إِنْ شَاءُوْا ذَبَحُوْنَا وَإِنْ اِكْتَفُوْا سَرَقُوْا

كُتِبَتْ فِي / ٢ / ١٠ / ٢٠٢١ /
الشَّاعر الأَديب محمد عبد القادر زعرورة