محنة نرسيس

محنة نرسيس

ــــــــــــــــــــــ

صعدتُ إلى قمّةٍ

في أعالي الجبالْ

لأرى سهل نفسي

.

وليلة أمسِ

مشيتُ على السّفحِ

كان الهلالْ

يضيء رؤوس الذّرى

ويضيء السّكونَ ونفسي

.

لمستُ الصّخور الّتي نحتتها الرّياحُ

لمستُ جفاء الخشبْ

لمست المعادن أجمعها

لمستُ الحديدَ وأخلاقهُ

والصّفاتِ العُلا للذهب

.

لمست الرّهافة والعمقَ

في مخملٍ ودمقسِ

ألا كلّ ما لمسته يدي

لم يكن في صلابة نفسي

.

ويا لَلغرابةِ!

حين تمعّنتُ في قطرات النّدى

لم أجد مايشابه نفسي

.

أخيراً

على كلّ حالْ

ركبتُ قطاراً وسافرتُ

متّجهاً نحو نفسي

.

كثيراً ما يعلو في فضائي

دخان الخيالْ

.

وإذ لم أصلْ

فتحت نوافذ هذي القصيدةِ

ثمّ رميتُ بنفسي

.

صقر عليشي

سوريا