
سرداب يسع الأحباب …
—-سرداب يسع الأحباب–
يَا صَدِيقِي أَتَى الرَّبِيعُ وَ لَا يَزَالُ شِتَائي
يَسْكُبُ الدَّمْعَ فَيُطْفِئُ الشَّمْعَ
يُسَابِقُ الْوَقْتَ وَ يَبْتَغِي إرْضَائي
أَيَا غَارِسًا نَبْضَ الْحَيَاةِ بِصَدْري
أَمَا نَظَرْتَ قَبْلَ الْفَسِيلَةِ دَائِي
مَا أَقْصَرَ الْعُمْرَ وَمَا أَقْبَحَ الْعُذْرَ
قُلْ لِلْبَرَاعِمِ سَامَحْتُكِ إنْ لَمْ تَشَائِي
و سَأستَجْمِعُ الْهَشِيمَ مِمَّا تَبَقَّى
وَأُحْرِقُ فِي نَارِ الْخَيْبَةِ أَشْيَائي
أَمْسُنا أَعْدَلُ مِنْ حَاضِرِنَا مَهْمَا ارْتَقَيْنَا
صَهْوَةَ غَيْمٍ تُسَابِقُ مَا هُوَ آتَي
أَيُّهَا الْعَابِرُ فَوْق جُسُورٍ فَوْقَ كُسُورٍ
رَمِّمْ ، لِكَيْ تَحْيَا، جُيُوبَ الثُّقُوبِ بِأشْلَائِي
وَإِنْ أنت أدَمَنْتَ الْخُمُولَ وَلَمْ تُسْعِفْكَ الْعُقُولُ
فَإِلَيْكَ فِي السِّرْدَابِ الَّذِي خَبَّأْتُ لِلسِّنِينِ
تِلْكَ الْعَجْوَةُ مِنْ زَادِي وَرَكْوَةُ مَائِي
بقلم: الشاعر مصطفى عزاوي










