عودةُ الرّاعي …

ا===== عودةُ الرّاعي …

.

.

تعود ليَ الرّوح حين أراها 

ويأخذني سحرها 

كلّما عاد راعي الخراف من الضّعَنِ..

.

.

أيا راجعا للزريبة 

هيّجتَ بلبال شوقي 

وحرّكت أشجان قلبٍـــيَ بين الخمائل والفنَنِ..

.

.

وأيقظتني من سبات 

وأحيَـــيْـتَني بعدما شاقني البعد 

واٍحترق القلب بالضّيق والحزنِ

.

.

 فما كنتُ ألقاه قد زال حين تذكره..

 إنّما الذّكريات 

صحائفُ عائدة عودة الرّوح للبدن..

.

.

 

تركت لأطفالها برهةً… 

يلعبون بصوف الخراف 

وناوشتُ كلبي ليأنس بالدّار والسّكنِ

.

.

وأمعنتُ في حاجبيها أكتم حبّي..

إلى أن لمحتُ الحياء 

يُريق دماء الصّبابة في المنظر الحسن..

.

.

وقلتُ لها حين كبّت على الوجه فولارة .. 

يا معذّبتي جئتُ.. 

قد حنّ قلبي للقياك والجِسمُ فِيكَ فَنِي

.

.

وأمسك من خصرها كمشة النّور مرتعشا.. 

فتقول اختشّ يا رجلا.. 

هزَّهُ الشّوق هزّ النّسائم للغُصَنٍ

.

.

 

وأرقب راحة كفِّي تداعب وجنتها 

وبطرف ضفائرها فاض نهرٌ من الشّوق والبوح

يمشي على وهَنِ

.

.

 

وَلَمَّا وَقَفْتُ أودّعها والمَدَامِعُ فَوْقَ التَّرَائِبِ كَالْمُزُنِ

وسالت دموعي على رمل شاطئها.. 

طار عقلي وفي إثره ترجرج قلبي كأنّه أجنحةُ السّفنِ

.

.

وسقتُ نعاجي لمرقدها وتمدّدتُ قرب الخراف 

ألملم أحزان شبّابتي..

والليالي تطول على عاشق البنت والوطَنِ

.

.

بقلم  … حمد حاجي

أ======

لوحة للرسام الهولندي/ البلجيكي

جاك فرانسوا كارابان

  ” العودة إلى الحظيرة “

.

Jacques François Carabain 1834 ~ 1933

Duch/Belgian Painter 

  ” Back to the barn “