



إِلَى عِلِّيِّينَ صَعِدُواْ … كَمِ ارْتَقَتْ لِلسَّمَاءِ رُوحٌ وَشَقَّتْ حِجَابَا وَسَارَتْ نَحْوَ جَنَّةِ الْخُلْدِ تَحْظَى ثَوَابَا وَفِي حَضْرَةِ الإِلَهِ تَشْكُو خِذْلَانَ قَوْمٍ تَخَلَّوْا عَنْ عُهُودِ وِدَادِهِمْ وَانْقِلَابَـــــا أَنَاخُوا فِي رِبَاطِ الْوَهْمِ جُنْدًا عُتَــاةً وَأَهْدَوْا لِلْعِدَا وُدًّا وَلِلْقُرْبِ…


بَيْنَ القَوْلِ وَالعَمَلِ بِقَلَمِ: مَاهِر اللَّطِيف لاَحَظْتُ مَا يَحْدُثُ فِي العَالَمِ مِنْ حُرُوبٍ دَمَوِيَّةٍ، اِقْتِصَادِيَّةٍ، سِيَاسِيَّةٍ، اِجْتِمَاعِيَّةٍ، ثَقَافِيَّةٍ وَغَيْرِهَا، فَحَزَّ فِي نَفْسِي مَا تُعَانِيهِ الْبَشَرِيَّةُ عَلَى جَمِيعِ الأَصْعِدَةِ، وَلاَ سِيَّمَا مِنْهَا فِقْدَانُ الْأَرْوَاحِ الْبَشَرِيَّةِ وَتَصَاعُدُ عَدَدِ الْيَتَامَى…




عَفُوًا أَخِي الْعَرَبِي لَا تُعَانِقْنِي دَعْكُمْ مِنْ الْهَزْلِ وَ لَا تُنَافِقْنِي قَدْ بَدَتْ مِنْ سَوْءَاتِكُمْ عِنْدِي مَا أُدْمي قَلْبِي بِجُرْحٍ يُعَذِّبُنِي بَعْتُمْ إِرَادَتَكُمْ بِأَبْخَسِ الْأَثْمَانِ لِعَدُو ظَالِمٍ يَنْهَبُكُمْ وَ يَطْلُبُنِي وَشَعْبُ غَزَّةَ بِالْهَيْجَاءِ مُنْفَرِدًا يُوَاجِهُ الشَّرَّ بِبَسَالَةٍ وَيُعْجِبُنِي عُيُونُهُمْ تَقْتُلُنِي…

عُدْ مِنْ هَوَاكَ فَلَا حَيَاةَ لِعَاقِرِ وَاسْحَبْ خُطَاكَ مِنَ المَتَاعِ العَابِرِ إنِّي أرَاكَ عَلَى البَسِيطَةِ تَائِهًا تَرْمِي الخُطَى فِي غِلْظَةٍ وَتَفَاخُرِ خَلِّ الهَوَى وَخُذِ الكِتَابَ بِقُوّةٍ وَامْلَأْ رَصِيدَكَ بُالخَرَاجِ الطَّاهِرِ لَا مُلْكَ يُرْجَى فِي الحَيَاةِ لِمَالِكٍ فَالكَوْنُ مَحْكُومٌ بِقُدْرَةِ…