التصنيف الحديث

مصطفى ابوزيد يكتب فتحت دفاتر 

فتحت دفاتر الحبّ والذّكريات   وبدأت أستحضر أمامي الكلمات   تخيّلت ابتسامة نور للحبّ في الذّكريات   لأكتب أحبّك عن كلّ وقت فات   أكتبها ف أوّل سطر وما زالت تكتب   لم تتغيّر وتتبدّل في قلبي تغيّرت الكلمات  …

والآن إلى أين يا صديقي؟

والآن إلى أين يا صديقي؟ كيف سأُشفى من حبّ المدينةِ المهجّنةِ بالدّيناميت؟ كيف سأتفادى حفرَها! دون أن أتذكّر أنّها صغارُ حفرةٍ شاسعةٍ في القلب لطالما حاولتُ ردمها بالهروب كيف لي أن أضبطَ مقاديرَ الفرح وفمي مفخّخ بالخناجرِ الّتي سقطت سهواً…

سعيد العكيشي يكتب كل شيء يشيخ

كلّ شيء يشيخ ــــــــــــــــــــــــــــــــ هذه البلادُ المكتظّةُ بالحزن، كلّ شيءٍ فيها ليس له أهمّية، سوى: المقابر، المذاهب، التّصفيق.   المدنُ شاخت بفعل الحرب، وتقسّمت خريطة البلادِ أسهماً للنِّصاع*.   سقفُ المطالب انخفض حتّى صار يلامسُ كسرةَ الخبز… لا أكثر.  …

انتظاراً لكَ تتلَهّفُ روحي

انتظاراً لكَ تتلَهّفُ روحي   تهواكَ وتسكبُ كلَّ العطشِ   وينشطرُ بين الحياةِ والموتِ   صدى قدر …   وتلتهبُ مواقدُ الرّجفةِ   بينَ النّورِ والنّارِ   والجمرُ بِلَوْعةِ هذَيانِهِ   منذُ رعشةِ الضّوءِ   فاسْكُنْ روحي بالعشقْ   واثْمَلْ…

يقين حمد جنود تكتب بابٌ مُرَاوِغٌ

بابٌ مُرَاوِغٌ … أَقِفُ خَلْفَ البَابِ… أَقْرُعُهُ بِخِفَّةٍ، أَنْتَظِرُ… أَقْرَعُهُ بِشِدَّةٍ…   أَنْتَظِرُ… أَنْتَظِرُ… وَأَنْتَظِرُ…   أَضْرِبُهُ بِكِلْتَا يَدَيَّ…   أَرْكُلُهُ… أَصْرُخُ مِنْ خَلْفِهِ مِلْءَ فَمِي: اِفْتَحْ…   ثُمَّ… بِصَوْتٍ جَافٍّ تَلاشَى: أَرْجُوكَ، اِفْتَحْ…   أُسْنِدُ ظَهْرِي عَلَى انْغِلَاقِهِ، أُجَالِسُ…

هذا العالمُ مليءٌ بالكثيرين

نعم، هذا العالمُ مليءٌ بالكثيرين، لكنّهم ليسوا أنتَ. كان من الأجدى أن تظلَّ غريبًا، أو حتّى غيرَ موجودٍ بالنّسبة لي. كان سيكون الأمرُ أسهلَ من أن أُعيدَك غريبًا، وأحاولَ التّخيّلَ أنّك غيرُ موجودٍ. أعرفُ الوقتَ جيّدًا: متى يقرّرُ لعبَ دورِ…

أمرأة من نار

أمرأة من نار ———————————   من أتونها سأطهو الليل حتّى يستوي وجه القمر ترتدي النّهر خلخالا على جيدها قبلة خضراء كغابة…لا تُحصى مواجعها يدي.. تطوّق خصرها كبدويّ يشدّ وثاق الرّيح على أوتاد الرّمل يربط خيمته بغيمة حبلى بالهروب على جسدها…

بشار جيفو يكتب كفٌّ على كفٍّ

كفٌّ على كفٍّ وذراعٌ تحيطُ بالذّراع ضوءٌ يلوّن بؤبؤ العينِ وحبيبٌ يملي البصيرةَ ويراقص بهجةَ الأضلاع نظرةٌ، اثنتان لهفةٌ، ثلاث ارتباكٌ، فصمتٌ فخوفٌ من خيالاتِ الوداع… العشقُ يحومُ عصفًا حولهما والسّكونُ سيّدٌ رغم صراخ الخفقات الوردةُ منسيّةٌ في الفسحِ ما…

جنون الرًغبة

جنون الرًغبة ــــــــــــــــــــــــــ أحلامُ اليقظة، لا تكفي للملمة شظايا الرّوح المتناثرة على أطرافِ ليل كئيب, مُبلّل بلهفة محمومة مثقل برغبةٍ مجنونة,   غيمة، تُبرِز نهديها من صدر السّماء تتوقُ للسقوط… لكنّها لم تسقط، وبقي عُريها معلّقًا في أصابع الرّيح يوقظ…

من دفاتر الغياب

من دفاتر الغياب   كان المقعدُ في المقهى معلّقًا بين خشبتين من الذّاكرة يواجه كرسيّاً فارغاً كما يواجه المذنب قاضيه بانحناءةٍ لا تليق إلا بالنّدم ……   لم يجلس عليه أحدٌ منذاك فاحتفظ بحرارة الغياب كأنّ جسدكِ لم يغادره بل…