التّاسعة صباحاً







أَلَنْ تَسُدَّ يَنَابِيعَ اَلْمِلْحِ فِي عَيْنِيْ؟ قَدْ يَفِيضُ حُزْنِي بَحْرًا وَتَتَجَمَّعُ زَنَابِقِي اَلْمَنْسِيَّةَ عَلَى شَفَةِ اَلْكَلَامِ قَدْ أَصِيرُ نُقْطَةَ فَرَاغٍ مُبَلَّلَةٍ بِالدُّمُوعِ طِفْلَةً حَرِيرِيَّةَ اَلْوَجَعِ أَعْلَنَتْ عِنَاقَ اَلرَّحِيلِ وَمَا زَالَ صَوْتُهَا يُغَنِّي لِلْفَرَاشَاتِ اَلَّتِي أَيْنَعَتْ لِلْمَطَرِ اَلَّذِي بَكَى عَلَى شُرُفَاتِ…




عِناقُ الأُفُول يَمْتَدُّ الظِّلُّ عَلى كَتِفَي المَسَافَةِ، كَأَنَّهُ نَغْمَةٌ ضَالَّةٌ تَبْحَثُ عَنْ صَدْرٍ يَحْتَوِيهَا. تَتَسَاقَطُ الأَلْوَانُ مِن أَهْدَابِ المَسَاءِ، وَتَتَوَارَى المَلَامِحُ خَلْفَ غِلَالَةٍ مِنْ حُلْمٍ يَذُوبُ. هُنَاكَ، حَيْثُ يَنْحَنِي اللَّيْلُ عَلَى نَفْسِهِ، وَتَرْتَعِشُ الطُّيُورُ فِي أُفُقٍ غَامِضٍ،…