التجاوز إلى المحتوى
(ما لم يقُلهُ بياضُ النوارسْ )
___
بقلم … نجوى عبيدات
قدّسْ سِوى من في الشدائدِ قدّسَكْ
وانسَ الذي في عزّ ضُعفِكَ هلوسَكْ
وارأف بقلبِكَ حينَ تعصُرُ غيمةً
لا ماء فيها غيرَ جُرحٍ يبّسَكْ
أنتَ الذي كسّرتَ روحَك كي تظلَّ كما الملاكِ أمام دهرٍ دنّسكْ
كُن شامِخًا
واثقُبٍ ظنونَ جميعِ من ..
يرنو إليكَ بخُبثِهِ ليُقوِّسَكْ
غمّسْ بقايا روحِهِ في ظلمةٍ
مثلَ التي في جوفِها قد غمّسَكْ
فالطّيبون يهدّهم غدرُ الحياةِ فلا
تُضيِّعْ في البياضِ مُسدّسَكْ
لا بحرَ يرأفُ بالغريقِ
ولا رياحَ تضمُّ في بردِ العواصفِ نورَسكْ
فاخدِشْ رُؤاهُمْ حينَ تسقُطُ دمعةٌ
من جرحِ قلبِكَ
ثُمّ مزقْ فهرَسَكْ
وافتحْ رئاتِ الأرضِ حينَ تضيقُ روحُكَ
كي تلاقي خلفها
مُتنفّسَكْ
كُن شاكِرًا جدًّا لجُرحكَ إن قسى
فبكلّ خيباتٍ تلاَها درّسَكْ
___
بقلم … نجوى عبيدات