من الرياض.. اليونسكو تطلق أدوات جديدة لتعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي عالميًا

من الرياض.. اليونسكو تطلق أدوات جديدة لتعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي عالميًا

شهد منتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي 2026 في الرياض إطلاق منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» مجموعة من الأدوات الجديدة، التي تستهدف مساعدة الدول على تقييم جاهزيتها للذكاء الاصطناعي، وتعزيز قدراتها المؤسسية وأطر الحوكمة، إلى جانب التعامل مع الأثر البيئي المتزايد للتقنية، في ظل التسارع الذي يشهده تطوير واستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي عالميًا.

وتشمل الأدوات الجديدة منهجية تقييم الجاهزية للذكاء الاصطناعي «RAM 2.0»، التي طُورت لتعزيز تقييم القدرات المؤسسية للدول، وتوسيع نطاق المشاركة في عملية التقييم لتشمل وجهات نظر فئات مختلفة من المجتمع، بما يسهم في تحديد مستوى الجاهزية والفجوات التي تتطلب المعالجة عند تطوير السياسات والأطر التنظيمية للذكاء الاصطناعي.

كما تضمنت الأدوات أول تحليل تجميعي لنتائج تقييمات الجاهزية الوطنية، بهدف رصد الاتجاهات والفجوات المشتركة في حوكمة الذكاء الاصطناعي، وتحديد الأولويات التي يمكن للدول البناء عليها عند تطوير سياساتها، بما يعزز الانتقال من المبادئ الأخلاقية العامة إلى أدوات تستند إلى تقييم واقع القدرات والاحتياجات على المستوى الوطني.

وتناولت الأدوات كذلك الأثر البيئي للذكاء الاصطناعي، من خلال مجموعة أدوات تُعنى بالذكاء الاصطناعي والبيئة والنظم الإيكولوجية، وتهدف إلى مساعدة صناع السياسات على خفض البصمة البيئية لأنظمة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الاستفادة من إمكانات التقنية في دعم العمل المناخي والمحافظة على التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة النظم البيئية.

كما أن هذه الأدوات تفتح مرحلة جديدة في عمل المنظمة في مجال أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، في وقت يتقدم فيه الذكاء الاصطناعي بوتيرة متسارعة، بينما تواجه أطر الحوكمة والتنظيم تحديًا في مواكبة هذا التطور، ما يعزز الحاجة إلى أدوات عملية تساعد الدول على بناء قدراتها وتطوير أطرها التنظيمية.

ويأتي إطلاق الأدوات الجديدة في سياق التوجه نحو الانتقال من المبادئ الأخلاقية إلى التطبيق العملي، من خلال تطوير سياسات قابلة للتنفيذ، وأدوات لإدارة المخاطر، وبناء قدرات مؤسسية تمكّن الدول من التعامل مع الفرص والتحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي وفق احتياجاتها وأولوياتها.

ويعكس إطلاق هذه الأدوات من الرياض توجهًا نحو تعزيز الجانب التطبيقي في حوكمة الذكاء الاصطناعي عالميًا، وتزويد الدول بوسائل تساعدها على تقييم جاهزيتها، ورصد فجوات الحوكمة، والتعامل مع الآثار المتزايدة للتقنية، بما يدعم تطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة وآمنة ومستدامة.

رفعت للتصميم