
كلمة المجاهد بن زيان أحمد الزين (المدعو الزيتوني) بمناسبة الذكرى الرابعة والستين (64) لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية
بسم الله الرحمن الرحيم…
الحمد لله الذي أحيانا لنشهد هذا اليوم المجيد، يوم الخامس من جويلية، يوم استرجعت فيه الجزائر حريتها وسيادتها بعد استعمارٍ دام مئة واثنتين وثلاثين سنة.
أيها الإخوة، أبنائي وبناتي شباب الجزائر…
نحن جيل الثورة، عشنا ويلات الاستعمار، ورأينا بأعيننا كيف كان أبناء الجزائر يسقطون شهداء دفاعًا عن الوطن. رأينا رجالًا استشهدوا في ساحات القتال، وآخرين أُحرقوا داخل بيوتهم، ورأينا من عُذبوا بالكهرباء، وكُبلت أيديهم بالأسلاك، ومن قضوا في السجون تحت شدة التعذيب، لكنهم لم يفرطوا في الجزائر، ولم يبيعوا وطنهم.
ذلك الاستقلال الذي تنعمون به اليوم لم يكن هدية، ولم يكن منحة من أحد، بل كان ثمنه دماءً زكية سالت على هذه الأرض الطاهرة، ودموع الأمهات، وصبر المجاهدين، وتضحيات شعب بأكمله.
أوصيكم يا شباب الجزائر، حافظوا على وطنكم، وتمسكوا بوحدتكم، وصونوا مؤسسات دولتكم، وكونوا أوفياء لرسالة الشهداء. لا تسمحوا لأحد أن يزرع بينكم الفتنة أو يمس بأمن الجزائر واستقرارها، فهذه الأرض رويت بدماء الرجال، وأمانة الشهداء في أعناقكم.
اجعلوا حب الجزائر فوق كل اعتبار، واعملوا من أجل رفعتها وتقدمها، وكونوا خير خلف لخير سلف، حتى تبقى راية الجزائر عالية خفاقة، عزيزة أبية.
رحم الله شهداءنا الأبرار، وأطال الله في عمر من بقي من المجاهدين، وحفظ الله الجزائر وشعبها وجيشها وكل مؤسساتها من كل سوء.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار… وتحيا الجزائر حرة، مستقلة، أبية.
عمر بن زيان











