وجع الحروف

بقلم دكتور محمد زكريا جمعه

( صفوة ) ولايات كردفان:

 

هل يهزم التفاوض معركة التحرير؟…1

 

 

قراءة متأنية للرأي العام….

 

حالة من التململ وسط مكونات ولايات كردفان مردها إلى تأخير معارك الحسم والتحرير، رغم اكتمال اشتراطات المعركة، وحالة الرفض حالة عامة، لن تكون كردفان محل مساومة أو ترضيات لاقتسام كعكة السلطة مع عطالة المنافي وشركاء المليشيا. إن كان البعض يظن أن إضعاف مركزية شمال كردفان في فترات سابقة لصالح بعض المسارات التي يتبناها بعض العاجزين يمكن تكرارها، يصبح ذاك ضرباً من الوهم، لأن أبناء كردفان تجاوزوا الخطاب الجهوي والمناطقي لصالح بناء الأمة السودانية جمعاء، وقاتلوا عبر مكوناتهم خلف القوات المسلحة، فما هو المطلوب قبل دخول فصل الأمطار؟.

 

في الواقع ما تحتاجه ولايات كردفان هو فتح مسارات طرقها عبر متحركات القوات المسلحة، والتأمين عبر حشد جهد المقاومة المحلية حتى تعود ماكينة الإنتاج للدوران، لأن ولايات كردفان تعتمد في غذائها على منتوجها الزراعي والحيواني. فهل تعلم الجهات الاقتصادية أن كيلو اللحمة الضأن يخرج بالجملة بمبلغ (43) ألف ج صباح اليوم الخميس 4 /6 /2026، مما يشكل ضغطاً على الشرائح الضعيفة، وجركانة زيت الفول وصلت مبلغ (195.000) ج بسبب ضريبة القيمة المضافة والرسوم المختلفة، فهل يسعى البعض لكسر شوكة صمود المدينة عبر إثارة الرأي العام؟ وهل يتطلب الأمر مناشدة مدير ديوان الضرائب لإقالة مدير ضرائب شمال كردفان؟.

 

ينبغي أن يذهب الرجل اليوم قبل الغد، لأن الكل يعمل على تطبيع الحياة وتحريك دوائر الإنتاج، لكن رجل الضرائب وآخرون آخر من يعلم بحوجة أهل كردفان.

فالرجل الذي سيدخل في إجازة نهاية الخدمة في أكتوبر 2026 سيهدم كل منجز أهل كردفان وصمودهم بسبب طرده للرأسمالية العاملة في مجال صناعة الزيوت والتجارة.

 

ثلاث رسائل ينبغي أن تصل لبريد مجلس السيادة وقيادة الجيش: نظافة طريق الصادرات، وفتح مسار الأبيض – الدبيبات – الدلنج، والدبيبات – أبوزبد، والأبيض – النهود بطول (216) كيلومتر، ونظافة دار الريح حتى جبل السادة لتعود حركة المناجم للدوران. والرسالة الأخرى لوزير الحكم الاتحادي: التعجيل بقانون الإدارة الأهلية الجديد لإعادة النظر في أجسام الإدارة الأهلية وتقييم مستوى الأداء في فترة الحرب، مقرونة بضعف متابعة القرار المتعلق بتواجد عناصر الحرية والتغيير وشركاء المليشيا على مستوى إدارات أجهزة الدولة.

 

والأهم هو ألّا تفاوض قبل تحرير كردفان، لأن كردفان التاريخ تمثل إحدى ممسكات السلام الاجتماعي على مستوى القطر، فالكردافة ملح الأرض، فلا أثر للوجدان الوطني السليم دون مكونات أهل كردفان. سنقاتل المليشيا وشركاءها في سبيل تحقيق الكليات الوطنية، ولكن سنختلف حين يتعلق الأمر بكردفان.

فهل تدرك المليشيا وشركاؤها أن كردفان دونها خرط القتاد؟.

 

ولنا عودة

 

منقول عن

إبراهيم أحمد جمعة

الأبيض