
حلب قلعة الورد.. مهرجان يعيد الروح للوردة الشامية
حلب _ عماد مصطفى
احتفلت مدينة حلب بجمال الوردة الشامية ضمن فعاليات مهرجان حلب قلعة الورد الذي تنظمه مديرية الثقافة بالتعاون مع مؤسسة وردة حلب السورية وذلك في خان الطحان بحلب القديمة بحضور عدد من المهتمين بالتراث والثقافة والفنون.
وفي حديث خاص أكد علي سندة مسؤول الفعاليات والأنشطة في مديرية الثقافة بحلب أن المهرجان يمثل رحلة في عمق التراث الحلبي. وأضاف انطلق المهرجان من خان تراثي وعريق يجمع في طياته وحجراته عراقة الماضي ورائحة القوافل والعطور. نحتفل اليوم بالوردة الشامية التي تعد من التراث اللامادي وكانت تزرع على جانبي نهر قويق التاريخي في حلب ثم انتقلت زراعتها إلى الأرياف.وأشار سندة إلى أن الوردة الشامية مسجلة على قائمة اليونسكو للتراث اللامادي وأن زراعتها مستمرة في مناطق مثل قرية الميراح في جبل القلمون منذ أكثر من ألف عام لتظل رمزا للجمال والحضارة الحلبية.
ويمتد المهرجان من 10 حتى 20 أيار، ويضم معرضا يعرض تاريخ الوردة الشامية بدءا من زراعتها وصولا” إلى استخداماتها في صناعة ماء الورد. والعطور.. والصابون. والأدوية.من جانبه أكد وسيم قضماوي من مؤسسة وردة حلب السورية اليوم من خان الطحان نحيي تراث تقطير الورد الحلبي كما علمنا أجدادنا سابقا. الوردة الشامية ليست مجرد نبات بل هي جزء من الهوية الحلبية وتورث صناعتها جيلا” بعد جيل. ماء الورد الحلبي معروف عالميا بنقاوته وجودته العالية وهذا يعود إلى الأرض والجو والمناخ الذي تنمو فيه الوردة في موطنها الأصلي.
وأضاف قضماوي أن المهرجان فرصة لإحياء الحرف التقليدية المرتبطة بالورد مثل تقطيره يدويا وصنع مستحضراته الطبيعية التي كانت مصدر رزق للكثير من العائلات على مر العصور
وأكد قضماوي نأمل أن يعرف العالم قيمة الوردة الحلبية ليس فقط كرمز للجمال بل أيضا كمنتج اقتصادي وثقافي يرفع شأن التراث السوري. كما نسعى من خلال هذا المهرجان لتشجيع الشباب على تعلم هذه الحرفة القديمة والمساهمة في استمرارها لأن الحفاظ على التراث لا يقتصر على العروض والمعارض فقط بل على نقل المهارات والمعرفة للأجيال القادمة..ومن خلال الجولة
عبرت لنا ليلى إحدى الزائرات قائلة المهرجان أعاد لي ذكريات الطفولة ورائحة الوردة الشامية التي كانت تملأ أزقة المدينة. شعور رائع حقا”
من جهته اشار الزائر محمد المهتم بالتراث رؤية الطريقة التقليدية لتقطير الوردة والتعرف على تاريخها مباشرة في خان الطحان تجربة تعليمية وثقافية بامتياز…
وأكد منصور أحد الزوار أيضا أن المهرجان فرصة للتعرف على التراث السوري الأصيل وجمال الوردة الحلبية التي تشتهر عالميا”
من جهتنا فعلا مهرجان حلب قلعة الورد أعاد الجمال الطبيعي والتراث الغني بمكانة حلب التاريخية والفنية على خارطة التراث السوري والعالمي.











