التجاوز إلى المحتوى
بقلم الشاعر … سعيد العكيشي
الأرض ثابتة لا تتغير …
عندما حاول النهر أن يتسلق الجبال
إجتاح حقولاً خصبة وقُرىً بأهلها
وقبل أن يلامس السحاب عاد إلى مجراه
فالقوانين الطبيعية لم تسمح له
بالخروج عن مساره
النهر ألهمني …
أن الليل ينسج أحلامه من أسرار الغيوم
وأن النهار ينسج أحلامه من ثُغور الزهُور
كُنت مُتجولاً في زحام الحياة
التائهون في سر النهر لم أخبرهم
عن دروب الحكاية
في الحكاية …
رأيتُ النهر
يحتسي غناء الطيور ويمتلئ بالحرية
يبتلع الريح ويمتلئ بالغضب
رأيتُ
وجوهاً للماء تبتسم لطفل وتهدئ روعته
من بغتة الدهشة
طائر حط على كتفي عزف
النشيد الوطني ثم طار ولم يعد
فيلسوف هَبط من عهد أفلاطون
قال: الحرية هناك وأشار بسبابته إلي الأفق البعيد
في البيت …
أشعر بالذنب لم أخبر أمي بالحكاية
أمي التي جاءت من ضوء قديم
تُحيك الحكمة من خيوط الحزن
تعلمت منها …
كيف أتحاشى الرصاص الطائش ؟
كيف أستمتع تحت غيوم الأحلام ؟
كيف أحلّق فوق رؤوس الشعراء ؟
في باب الوحدة …
رأيتُ غيمة تعلم فقيراً البكاء
شاعر هبط من سماء الكلمات
وإستوطن جُزر الروح
فصِرت أفكر أكتب قصيدة عارية من
شكلها القديم تحلق في فضاء رحب
الشاعر الذي هبط من سماء الكلمات
قال: لي الأرض تُستَّحدث ولا تتغير
تتنفس حُرية من عذوبة الماء
وتستمد الثورات من غضب البحر
بقلم الشاعر … سعيد العكيشي/اليمن