لولا جناح القوافي اليوم لم أطِرِ …

بقلم الشاعر …..بشير العبيدي

لولا جناح القوافي اليوم لم أطِرِ

و لم يصل كَلِمِي للأنجم الزّهر

و لم أعدّ لنفسي زاد رحلتها

و لم أجدّد نوايا البعد و السّفر

كم في اغتراب الفتى في عقر موطنه

من كربة قد تشيب المرء في الصّغر

أن لا يكون له فوق الذّرى علم

و منبر باذخ في كلّ مؤتمر

و أن يظلّ على الأبواب منتظرا

إذنا ليقرأ ما قد جال بالفكر

و يلتقي بوجوه شاخ معظمها

و بعضها لم يعد في النّاس ذا نظر

كلّ المسامع في أيّامنا ثقلت

عن السّماع لغير الغثِّ و الخور

و تكتفي بحكايات تعيد بها

ذكرى زمان جميل طيّب الأثر

و لا جديد سوى ما لا حراك به

و لا جمال و لا جدوى لمنتظر

دعني إذن هذه الأشعارَ أحرقها

كفعل صاحب ذاك القوس و الوتر

فإنّه من شديد البرد أوقدها

ليصطليها ،كما قد جاء في الخبر

و لم يكن راضيا أصلا بفعلته

لكنه خاف حقّأ داهم الخطر

و أن نشمّ قتار الشعر محترقا

خير لنا و له من عيشة الكدر

 

بقلم الشاعر …..بشير العبيدي