القرآن الكريم أرقى نموذج فى السلوك الإنسانى …

دكتورة شمس راغب

تكتب …. القرآن الكريم أرقى نموذج في السلوك الإنساني :

 

• تميز البيان القرآني بجملة من الخصائص والمزايا التي جعلته

خطابا معجزا في كل شيء ؛ فقد اجتمعت له عناصر الجمال والكمال في كل ماحواه من الألفاظ والتراكيب والمعاني ، وكان

من أبرز خصائصه النظام الصوتي الفريد ، وإحكام النظم ، والتنويع في طرائق العرض ، والإيجاز والبيان .

 

• أحدث البيان القرآني تأثيرا كبيرا في البشرية منذ نزوله الأول

؛ فقد غير مجرى التاريخ ، وحمل ملايين البشر على الاقتناع برسالته ، ومازال تأثيره مستمرا عبر الأجيال والسنين ؛ والسبب

في ذلك طرائقه البليغة في مخاطبة النفس الإنسانية ، وأدلته الواضحة في الاستدلال على كل فكرة أو قضية ، واعتماده في عملية الإقناع على تحريك العقول مع مراعاة العاطفة .

 

• وكان التصوير أحد طرائقه المهمة في خطاب النفس البشرية ،

ويعد القرآن الكريم أرقى نموذج في السلوك الإنساني ، لأن القرآن هو الذي :

 

• ضبط ألفاظنا : قال تعالى : ” وقولوا للناس حسنا ” البقرة : مدنية من الآية ٨٣ .” حسنا ” من الأمر بالمعروف والنهي عن

المنكر والصدق .تفسير الجلالين .

 

• القرآن الكريم : علمنا التقوى ، قال تعالى : ” يا أيّها الذين ءامنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم

تتقون ” البقرة ١٨٣ . تتقون المعاصي فإنه يكسر الشهوة التي

هي مبدؤها. تفسير الطبري .

 

• وضبط طعامنا : قال تعالى : ” يابني ءادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ” الأعراف

: مكية ٣١ . قوله تعالى : يابني ءادم ، هو خطاب لجميع العالم ،

أي ارتدوا ما يستر عورتكم عند الصلاة والطواف .

وكلوا واشربوا ولا تسرفوا : أي لا تسرفوا في تحريم ما لم

يحرم عليكم . تفسير القرطبي .

 

• وضبط نظراتنا : قال تعالى : ” ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا

به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه . ورزق ربك خير

وأبقى ” طه : مكية ١٣١ . مما أتوه في الدنيا . تفسير الطبري

 

• القرآن ضبط تصريحاتنا : قال تعالى : ” ولا تقف ما ليس لك

به علم . إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا ” الإسراء : مكية ٣٦ . ” ولا تقف ” تتبع . ” ما ليس لك به علم إن

السمع والبصر والفؤاد ” القلب . ” كل أولئك كان عنه مسئولا ”

صاحبه ماذا فعل به . تفسير الجلالين .

 

• القرآن الكريم ضبط مشيتنا : قال تعالى : ” ولا تمش في الأرض

مرحا ” سورة لقمان من الآية ١٨ . أي خيلاء . تفسير الجلالين .

 

• القرآن الكريم ضبط صوتنا : قال تعالى : “واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ” سورة لقمان : مكية من الآية ١٩

” واغضض ” اخفض . ” من صوتك إن أنكر الأصوات ” أقبحها .

” لصوت الحمير ” أوله زفير وآخره شهيق . تفسير ابن كثير

 

• القرآن علمنا العفو والتسامح : قال تعالى : ” فمن عفا وأصلح

فأجره على الله ” سورة الشورى : مكية من الآية ٤٠ ” فمن عفا ”

عن ظالمه . ” وأصلح ” الود بينه وبين المعفو عنه . ” فأجره على الله ” أي : إن الله يأجره لا محالة . تفسير ابن كثير .

 

• وعلمنا ضبط نفوسنا : قال تعالى : ” لايسخر قوم من قوم ”

سورة الحجرات : مدنية من الآية ١١ ” يا أيها الذين ءامنوا لايسخر”

نزلت في وفد تميم حين سخروا من فقراء المسلمين كعمار

وصهيب ، والسخرية : الازدراء والاحتقار . تفسير الجلالين .

 

• وضبط أفكارنا : قال تعالى : ” إن بعض الظن إثم ” الحجرات

من الآية ١٢ . ” إن بعض الظن إثم ” أي : مؤثم ، وهو كثير الظن

بأهل الخير من المؤمنين ، وهم كثير بخلافه بالفساق منهم فلا

إثم فيه في نحو ما يظهر منهم . تفسير الجلالين .

 

• وضبط سمعنا : قال تعالى : ” ولا تجسسوا ” الحجرات من الآية

١٢.حذف منه إحدى التائين . لا تتبعوا عورات المسلمين ومعايبهم .

تفسير الجلالين .

 

• القرآن الكريم ضبط مجالسنا : قال تعالى : ” ولا يغتب بعضكم

بعضا ” الحجرات من الآية ١٢ . أي لايذكره بشيء يكرهه وإن

كان فيه . تفسير الجلالين .

 

• فالقرآن الكريم كفيل أن يضبط حياتنا ويحقق حياة السعداء ،

فهو حبل الله المتين ، ونوره المبين ، وبرهانه العظيم ، لا تنقضي عجائبه على صفحات الدهر ، ولا يخلق على كثرة الرد

 

هو الخطاب الإلهي الذي تحدى الله تعالى به الثقلين من الإنس

والجن ، فعجزوا جميعا عن مجاراته والإتيان بمثله ، قال تعالى :

” يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا

مبينا ” النساء ١٧٤ .

وقال تعالى : ” قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ” الإسراء الآية ٨٨ .

 

• ” اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ”

 

• ” اللهم إني عبدك و ابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض فينا حكمك عدل فينا قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك

، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحدا من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري

، وجلاء حزني ، وذهاب همي . اللهم آمين يارب العالمين .