‏عيناكَ تجيدانِ إحْتِضانِي ..

بقلم …. ريما آل كلزلي

اللوحة للفنان … أحمد شيخموس

‏ذاتَ يومٍ
‏هاربٍ من دهورِهِ
‏أورِثَكَ انتظاري
‏رغبَة عميقَة اللّقيا
‏والوصالِ
‏فلم تنتظرني
‏يا مهجتي
‏كما ينتظر الكائن الولهان
‏سفنَهُ
‏على ضفاف البحار
‏وخلّفت حيرتي
‏كالنّجومِ المبعثرات
‏على صَدرِ اللّيلِ
‏في السّمواتِ
‏أزرعُ البنفسج في غيابكَ
‏بين طَي الغيمِ حقولاً
‏باكياتٍ
‏حزيناتٍ
‏وأنت الذي
‏علّمتني أنّ الحبَّ نورٌ
‏في ذاتِهِ
‏ونارٌ تنام في الذّواتِ
‏فكنتَ الطّهْرَ
‏متراساً
‏لحراق الغيابِ والعبراتِ
‏عيناكَ تجيدانِ احْتِضانِي
‏وظلّي وظلّكَ
‏يطالا المدى
‏كما النّخيل الباسقِ
‏ينمو في الواحات
‏سأظلُّ أحبكَ
‏وأنتَ قصيدَتي الّتي
‏أكتبها الآن
‏وسأكتبها كلّ يوم وكلّ
‏حينٍ
‏على شرُفاتِ الرّوحِ
‏وفوق ما تبَقّى من الأيامِ
‏الغارباتِ ….

بقلم ريما آل كلزلي
27-1-2023

اللوحة للفنان احمد شيخموس