في رحاب الحنين

في رحاب الحنين

 

“بِاسْمِ الْوَجْدِ الَّذِي لَا يَنْتَهِي وَالْحَنِينِ الَّذِي فِي الْقَلْبِ يَبْقَى”

هَا هُنَا أَمْدُدُ كَفِّي فِي الدُّجَى

أَسْتَقِي نَارَكَ مِنْ بَيْنِ الرَّمَادِ

أَرْفَعُ الْقَلْبَ نُورًا يَنْادِيك

أُدْنُ.. أُدْنُ.. عَلَى صَدْرِي وَدَاعًا

قَبْلَ أَنْ يَنْكَسِرَ الْقَلْبُ جِرَاحًا

وَيُصِيبَ الْجَفَاءُ الْأَضْلُعَ صَدْعًا

أَنْتَ مَلَاذِي.. وَالظِّلُّ آمِنٌ

وَنَبْعِيَ الَّذِي لَا يَنْضَبُ دَائِمًا

أَشْتَهِي أَنْ أَكُونَ بِحَدِيقَتِك

أَسْقِيكَ الْهَوَى مِنْ أَنْفَاسِي

قَافِلَتِي مِنَ الْوَهْجِ سَارَتْ

عَلَى نُجُومِ عَيْنَيْكِ حَتَّى بَلَغَتْ

شَاطِئَ الصَّوْتِ.. حَيْثُ الذَّوْبُ وَالْحَنِينُ

وَدُمُوعِي كَنَهْرٍ فِي ضِيَاءِ الْقُبَلِ

أَهْوِي إِلَيْكَ.. لَا أَعْرِفُ سِوَاكَ

كَوَاكِبُ عَيْنَيْكَ فِي الدُّجَى تَهْدِينِي

تُنَقِّي الرُّوحَ.. تَرُدُّ الْقَلْبَ إِلَيْكَ

إِذَا ضَاعَ الدَّرْبُ وَغَابَ السَّبِيلُ

يَا مِينَاءَ الْجِرَاحِ.. يَا غَايَةَ السُّؤَالِ

أَنْتَ الْحَقُّ.. وَالْبَقِيَّةُ بَعْدَ كُلِّ ذَهَابٍ

إِذَا غِبْتَ.. فَلَا وُجُودَ.. وَلَا صُبْحُ يُطَلُّ..

وَأَصِيرُ صَمْتًا.. ظِلًّا.. بِلَا جَسَدٍ

فِيكَ الْحَيَاةُ.. قَصِيدَةٌ لَا تُكْتَبُ وَلَا تُمْحَى..

وَفِيكَ الرُّوحُ تَرْوِي ظَمَأَهَا مِنْ نَبْضِ الْأَبَدِيَّاتِ

فَكُنْ الْمَلْجَأَ.. وَالدَّوَاءَ.. وَالْكَلِمَةَ.

بقلم: مريم حسين أبو زيد