أَزْهَرْتُ مِنْ جِرَاحِي …

بقلم الشاعر … .. مؤيد نجم حنون طاهر

أَزْهَرْتُ مِنْ جِرَاحِي

 

(عَلَى لِسَانِ ٱمْرَأَةٍ)

 

أَزْهَرْتُ مِنْ جِرَاحِي،

وَنَهَضْتُ مِنِ ٱنْكِسَارِي،

كَفَجْرٍ يُولَدُ مِنْ لَيْلٍ،

كَوَرْدٍ يَخْرُجُ مِنْ نَارِ.

 

كُنْتَ وَعْدًا… وَٱنْكَسَرْ،

كُنْتَ ظِلًّا… وَٱنْدَثَرْ،

لَمْ تَعُدْ إِلَّا غُبَارًا

يَتَلَاشَى فِي ٱلْمَدَارِ.

 

أَنَا مَا عُدْتُ أَسِيرَة،

أَنَا مَا عُدْتُ كَسِيرَة،

أَنَا ٱمْرَأَةٌ تَعَلَّمَتْ

أَنْ تَمْشِي فَوْقَ ٱلْجِرَاحِ.

 

كُنْتَ حُلْمًا فِي يَدَيَّ،

ضَاعَ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ،

كُنْتَ نَهْرًا عَذْبًا يَوْمًا،

ثُمَّ صِرْتَ ٱلْمِلْحَ فِي فَمِي.

 

كُنْتَ قَوْسًا مِنْ ضِيَاء،

ثُمَّ أَطْفَأْتَ ٱلسَّمَاء،

كُنْتَ صَوْمَعَةَ أَمَانٍ،

ثُمَّ خُنْتَ ٱلْوَعْدَ فِي ٱلْخَفَاءِ.

 

أَنَا مَا عُدْتُ أَسِيرَة،

أَنَا مَا عُدْتُ كَسِيرَة،

أَنَا ٱمْرَأَةٌ تَعَلَّمَتْ

أَنْ تَمْشِي فَوْقَ ٱلْجِرَاحِ.

 

نَسِيتُكَ كَمَا تُنْسَى ٱلْأَغَانِي،

نَسِيتُكَ كَمَا تُنْسَى ٱلْمَوَاسِم،

وَنَسِيتُ نَفْسِي حِينَ كُنْتَ،

ثُمَّ وَجَدْتُنِي مِنْ جَدِيد.

 

أَنَا نُورٌ لَا يَنْطَفِئُ،

أَنَا قَلْبٌ لَا يَنْكَسِرُ،

أَنَا ٱمْرَأَةٌ تَعَلَّمَتْ

أَنْ تَنْهَضَ مِنَ ٱلرَّمَادِ.

 

أَنَا مَا عُدْتُ أَسِيرَة،

أَنَا مَا عُدْتُ كَسِيرَة،

أَنَا ٱمْرَأَةٌ تَعَلَّمَتْ

أَنْ تَمْشِي فَوْقَ ٱلْجِرَاحِ.

 

هَا أَنَا أَكْتُبُ دَهْرِي،

هَا أَنَا أَفْتَحُ عُمْرِي،

أَبْنِي مِنْ حُزْنِي غَدًا

يُزْهِرُ حُبًّا وَعَبِيرًا.

 

هَا أَنَا أَكْتُبُ نَفْسِي،

وَأَصُوغُ ٱلْحُلْمَ المَنْسِي،

أَمْشِي حُرَّةً… قَوِيَّةً،

وَأَمْشِي حَيْثُ لَا قَيْدَ عَلَيَّ.

 

أَزْهَرْتُ مِنْ جِرَاحِي،

وَنَهَضْتُ مِنِ ٱنْكِسَارِي،

أَنَا ٱمْرَأَةٌ… أَنَا أُنْثَى،

وُلِدْتُ مِنْ رَمَادِي.

 

بقلم الشاعر … مؤيد نجم حنون طاهر

العراق