مِنْ أَيْنَ يَجِيءُ الطُّوفَانُ؟

بقلم … سليمى السرايري

مِنْ أَيْنَ يَجِيءُ الطُّوفَانُ؟

ا…………………………….ا

 

تَذَكَّرْنِي حِينَ يَأْتِي الْمَسَاءُ وَلَا أُكَونُ…

حِينَ يَصْمُتُ قَلَمِي

وَتُنْبِتُ ضَحَكاَتِي شُجَيْرَاتٍٍ فِي حَدَائِقِ يَدَيْكَ

تَذَكَّرْنِي حِينَ يَنْزَوِي الظِّلُّ خَجُولًا

مِنَ الْوَقْتِ وَالزَّمَنِ الرَّدِيءِ

اِبْحَثْ جَيِّدًا بَيْنَ طَيَّاتِ الْأَيَّامِ

عَنْ مَنَادِيلِي الْمُنَقَّطَةِ بِالنُّجُومِ

عَمَّا تَرَكْتُ لَكَ مِنْ مَجَازٍ فِي قَصَائِدِي

حِينَ حَطَّتْ يَمَامَاتُ قَلْبِي عَلَى شُرُفَاتِكَ الْعَالِيَةِ

اِبْحَثْ فِي الْمَتَاهَةِ عَنْ وَجَعِي

عَنْ غَزَالَةٍ شَارِدَةٍ

تَُعُدُّ لَكَ مَعَالِمَ خَضْرَاءَ فِي الْغِيَابِ

تَرْقُصُ وَحِيدَةً عَلَى أَوْرِدَةِ الْوُعُودِ

وَمَا تَسَاقَطَ مِنْ هَمْسِكَ ذَاتَ اشْتِهَاءٍ

هُنَاكَ، عِنْدَ الْقَصِيدَةِ،

تَرَكْتُ لَكَ قَطْعَةَ مَحَبَّةٍ وَشَمْعَتَيْنِ

فَأَنَا الَّتِي، انْطَفَأَتْ مَصَابِيحُهَا

وَاسْتَدَارَتْ تَلَاحُقُ أَطْيَافَ النُّجُومِ

تُلْقِي وَرْدَ الْكَلَامِ فِي الْأَرْوِقَةِ

وَتَقْرَأُ فِي َفَنَاجِينِ قَهْوَةٍ لَمْ تَجْمَعْنَا.

يَا تَأْشِيرَةَ نُورٍ فِي الْأُفُقِ

لَا أَدْرِي الْآنَ مِنْ أَيْنَ تَشْرَبُ النَّيَازِكُ

وَمِنْ أَيْنَ يَأْتِي الطُّوفَانُ؟

فَهَلْ كُنْتُ زَيْفَ أُغْنِيَةٍ فِي مَدَارِكَ؟

قِدِّيسَةٌ طِيِّبَةُ الْعَيْنَيْنِ

سُفِكَتْ مَشَاعِرُهَا قُرْبَانًا لِلْعُشَّاقِ

حِينَ يَئِسَتْ

وَأَطَلَّ مِنْ شَهْقَتِهَا بُكَاءُ الْفَرَاشَاتِ…؟

ا………………………………..ا

 

بقلم … سليمى السرايري

من الدّيوان الخامس قصيدة مسجلة صوتا