أُفَكِّرُ بِكَ …

أُفَكِّرُ بِكَ

لينا ناصر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أُفَكِّرُ بِكَ ..

فَيَفُوْحُ عَبِيْرُ مَشَاعِرِيْ

أَتَحَوَّلُ رَبِيْعًا مُزْهِرًا ..

وَالفَرَاشَاتُ مِنْ حَوْلِيْ

تُخْبِرُنِيْ بِأنَّنِيْ أُثِيْرُ غَيْرَةَ الزَهْرِ

لِأَنَّنِيْ أُضَاهِيْهِ تَوَرُّدًا وَجَمَالَا .!

 

فَأَبْتَسِمُ ..

وَالإبْتِسَامَةُ لَكَ

فَيَعْزِفُ الخَافِقُ لَحْنًا فَرِيْدًا

يَجْعَلُ طُيُوْرَ الكَنَارِيْ

تَهْمِسُ فِيْ أُذْنِيْ

أَنَّنِيْ فِيْ مَأزَقٍ مَعَ الوَتَرِ ..

فَسِمْفُوْنِيَّةُ نَبْضِيْ رَقِيْقةٌ جدًا

تَفُوْقُ نَغَمَاتِهِ عُذُوْبَةً وَإجْلَالَا ..

 

فَأُهَاتِفُكَ لِأَسْمَعُكَ

وَأَمَامَ نَاظِرِيَّ طَيْفُكَ السَّاحِرُ

يَرْتَسِمُ بِأبْهَىٰ مَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُوْنَهُ أَنْتَ

وَاقِعَاً وَخَيَالَا .!

 

وَيَأتِيْنِيْ صَوْتُكَ هَاتِفًا :

حَبِيْبَتِيْ ..

فَيَجِنُّ فُضُوْلِيْ

كَيْفَ لِاسْمِيْ أَنْ يَكُوْنَ هٰكَذَا

شَهِيًّا نَقِيًّا بَاذِخًا مَلاَئِكِيًّا ..

رُبَاهُ

مِنْ ثَغْرِكَ الَّذِيْ يَنْطِقُهُ

بِإِسْلُوْبٍ يُزَلْزِلُ كَيَانِيْ

وَيَزِيْدُ أنُوْثَتِيْ غُرُوْرًا وَدَلاَلَا .!

 

أَتَنَهَدُ ثُمَّ أُسَافِرُ فِيْهِ ..

وَالصَّمْتُ يُعَانِقُ الصَّمْتَ

وَبَيْنَ الأَنْفَاسِ شَهِيْقٌ وَزَفِيِرْ ..

تَنَاغُمٌ لاَ يُجِيْدُهُ أَعْظَمَ الفَلاَسِفَةُ

جَوْدَةً وَاكْتِمَالَا ..

 

دَقَائِقٌ تُغَيِّرُ تَرَاتُبِيَّةَ الجَوَارِحْ

تُقِيْمُ هَمْسَةً

تَقْعُدُ لَمْسَةً ..

تَرْفَعُ وَتِيْرَةَ الأَحْلاَمِ

تُخْفِّضُ صَوْتَ الوَاقِعِ ..

فَتَتَرَاقَصُ الرُّوْحُ طَرَبًا وَاحْتِفَالًا ..